الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٢ - ٣٣ المتن
و هذه الأخبار المتكثرة لا يضرّ اختلافها في بيان كيفيته بعد الصلاة و عند النوم بعد ان صادق على كونه أربع و ثلاثون تكبيرة ثم ثلاث و ثلاثون تحميدة ثم ثلاث و ثلاثون تسبيحة، المشهور من علمائنا الأعلام بل عليه فتاوى الأصحاب كما في الجواهر، و هو الأشهر كما في المنتهى للعلامة الحلي، و عليه عمل الطائفة كما في الوسائل للحر العاملي، و هو الأقوى كما في البحار للمجلسي.
و من أجل ذلك التزم الشيخ يوسف البحراني في الحدائق بحمل الأخبار المخالفة للمشهور على التقيه لموافقتها لرأي العامة، و مع هذا لا تخلو دعوى التخيير بين تقديم التسبيح على التحميد أو العكس عن وجه وجيه كما في الوافي.
و على كل فقد اعتبرت أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) آدبا فيه كاتباعه ب لا إله إلا اللّه و الاستغفار مرة، و الموالاة، و أن تكون حبّات السبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) فإن فاطمة (عليها السلام) كانت سبحتها من خيط صوف معقود عليه بعدد التكبير، و بعد أن قتل حمزة بن عبد المطلب استعملت حبات من تربته، و جرى الناس على ذلك إلى أن استشهد أبو عبد اللّه (عليه السلام). فعدل الناس إلى تربته لما فيها من الفضل و المزية.
و سئل الصادق (عليه السلام) عن التفاضل بين طين قبر حمزة أو الحسين (عليه السلام) فقال (عليه السلام): السبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) تسبّح بيد الرجل من دون أن يسبّح، و أن الحور إذا رأين الملائكة يهبطون إلى الأرض استهدين منهم التربة من طين قبر الحسين (عليه السلام)، و من أدار السبحة من تربة الحسين (عليه السلام) مرة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب له أجر سبعين مرة، و إن السجود على تربته (عليه السلام) تخرق الحجب السبع، و من كانت بيده سبحة من تربة سيد الشهداء (عليه السلام) كتب مسبّحا و إن لم يسبّح بها.
كما أنه ورد عنهم (عليهم السلام): إن السبح الزرق في أيدي شيعتنا كالخيوط الزرق في أكسية بني إسرائيل، فإن اللّه تعالى أوحى إلى موسى بن عمران: مر بني إسرائيل أن يجعلوا في أربعة جوانب أكسيتهم الخيوط الزرق، يذكرون بها إله السماء.