المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٤٦٩ - النتيجة مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
٦- التفصيل بين الشرط الشرعي و غيره أيضا، و لكن بالعكس، أي: يجب الشرط الشرعي بالوجوب المقدمي دون غيره.
٧- التفصيل بين المقدمة الموصلة، أي: التي يترتب عليها الواجب النفسي فيجب، و بين المقدمة غير الموصلة فلا تجب. و هو المذهب المعروف لصاحب الفصول.
٨- التفصيل بين ما قصد به التوصل من المقدمات فيقع على صفة الوجوب، و بين ما لم يقصد به ذلك فلا يقع واجبا. و هو القول المنسوب إلى الشيخ الأنصاري.
٩- التفصيل المنسوب إلى صاحب المعالم الذي أشار إليه في مسألة الضد، و هو اشتراك وجوب المقدمة بإرادة ذيها. فلا تكون المقدمة واجبة على تقدير عدم إرادته.
١٠- التفصيل بين المقدمة الداخلية- أي: الجزء- فلا تجب (١)، و بين المقدمة الخارجية فتجب.
و هناك تفصيلات أخرى عند المتقدمين لا حاجة إلى ذكرها.
*** و قد قلنا: إن الحق في المسألة- كما عليه جماعة (٢) من المحققين المتأخرين- القول الثاني و هو عدم وجوبها مطلقا.
و الدليل عليه واضح بعد ما قلناه من إنه: في موارد حكم العقل بلزوم شيء- على وجه يكون حكما داعيا للمكلف إلى فعل الشيء- لا يبقى مجال للأمر المولوي، فإن هذه المسألة من ذلك الباب من جهة العلة (٣).
الضمني، فيستحيل تعلقه بالوجوب الغيري و إلا لزم نفس المحذور، و بين الشرط العقلي و هو الذي لم يؤخذ في لسان الدليل كالسفر بالنسبة للحج فإنّه يجب بالوجوب الغيري من دون الوقوع في المحذور السابق.
(١) و ذلك لاجتماع المثلين باعتبار أن الجزء- كالركوع- واجب بالوجوب النفسي الضمني، فلا يمكن وجوبها بالوجوب الغيري الشرعي.
(٢) أوّل من تنبه إلى ذلك و أقام عليه البرهان بالأسلوب الذي ذكرناه- فيما أعلم- أستاذنا المحقق الأصفهاني (قدس سره)، و قد عضد هذا القول السيّد الجليل المحقق الخوئي (قدس سره). و كذلك ذهب إلى هذا القول و أوضحه سيّدنا المحقق الحكيم (قدس سره) في حاشيته على الكفاية. (المصنّف).
(٣) فإن هذه المسألة (مقدمة الواجب) من ذلك الباب الذي يحكم فيه العقل بلزوم الإتيان بالشيء، و يكون حكمه علة لسقوط الدّاعوية للأمر المولوي.