الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٨٢ - فصل السين
و سماوات. و السَّمَاءُ: كلُّ ما علَاك فأظلَّك، و منه قيل لسقف البيت: سَمَاءٌ.
و السَّمَاءُ: المطر، يقال: ما زلنا نطأ السَّمَاءَ حتَّى أتيناكم. قال الشاعر [١]:
إذا سقط السَّمَاءُ بأرض قومٍ * * * رَعَيْنَاهُ و إنْ كانوا غِضَابا
و يجمع على أَسْمِيَةٍ و سُمِىٍّ على فُعُولٍ. قال العجاج [٢]:
* تلفُّه الرِياحُ و السُّمِىّ*
و السُّمُوُّ: الارتفاع و العلوّ. تقول منه:
سَمَوْتُ و سَمَيْتُ، مثل عَلَوْتُ و عَلَيْتُ، و سَلَوْتُ و سَلَيْتُ، عن ثعلب.
و فلان لا يُسَامَى. و قد علا من ساماهُ.
و تَسَامَوْا، أى تبارَوْا. و سَمَا لِى شخصٌ:
ارتفعَ حتّى اسْتَثْبَتُّهُ.
و سَمَا بصره: عَلَا.
و القُرُومُ السَوَامِى: الفحول الرافعةُ رءوسها.
و تقول: رددْتُ من سَامِى طرفه، إذا قَصرْت إليه نفسَه و أزلت نخوتَه و بأوه.
و سَمَا الفحلُ، إذا سطا على شَوله سَمَاوَةً.
و أمَّا قول الشاعر [٣]:
* سَمَاءُ الإله فوق سَبْعِ سَمَائِيَا [٤]*
فجمعه على فَعَائِلَ، كما تجمع سَحَابَةٌ على سَحائِبَ، ثم ردّه إلى الأصل و لم ينوّن كما ينون جَوَارٍ، ثم نصب الياء الأخيرة لأنَّه جعله بمنزلة الصحيح الذى لا ينصرف، كما تقول مررت بصَحَائِفَ يافتى.
و السَّمَاءُ: ظهر الفرس، لارتفاعه و علوّه.
و قال [٥]:
و أحمرَ كالديباج أمّا سَمَاؤُهُ * * * فريَّا و أمّا أَرْضُهُ فَمُحُولُ
و سَمَاوَةُ كلِّ شىء: شخصه. قال العجاج:
* سَمَاوَةَ الهِلالِ حتَّى احْقَوْقَفَا [٦]*
و سَمَاوةُ البيت: سقفه. قال عَلقمة [٧]:
[١] هو معود الحكماء معاوية بن مالك.
[٢] فى اللسان: قال رؤبة:
تَلُفُّهُ الأرواحُ و السُمِىُّ * * * فى دِفْءِ أرطاةٍ لها حَنِىُّ
[٣] أميّة:
[٤] صدره:
* له ما رأت عَيْنُ البصير و فَوْقَه*
قال الصاغانى: الرواية:
«... فوق سِتِّ سَمَائِيَا»
و السابعة هى التى فوق الست.
[٥] طفيل الغنوىّ.
[٦] قبله:
نَاجٍ طواه الأَيْنُ هَمًّا و جَفَا * * * طَىَّ الليالى زُلَفاً فَزُلَفَا
[٧] صوابه امرؤ القيس.