الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٧٦ - فصل السين
و وسَطُه، و لكنَّهن يَمْشِين فى الجوانب.
و سَرَاةُ النهار: وسَطه.
و السَّرَاءُ بالفتح ممدودٌ: شَجَر تُتَّخذ منه القسىّ. قال زهير يصف وحشاً:
ثلاثٌ كأقْواس السَرَاءِ و ناشِطٌ * * * قد اخضرَّ من لَسِّ الغَمِيرِ جَحافِلُهْ
و اسْتَرَيْتُ الإبل و الغنمَ و الناسَ، أى اخترتُهم.
قال الأعشى:
و قد أُخْرِجُ الكاعبَ [١] المُسْتَرَا * * * ةَ مِن خِدرها و أُشِيعُ القِمارا
و هى سِرَىُّ إبله و سَرَاةُ ماله.
و اسْتَرَى الموتُ بنى فلانٍ، أى اختار سَرَاتَهُمْ.
و السارِيَةُ: الأُسطوانة. و السَارِيَةُ: السحابة التى تأتى ليلًا.
و سَرَيْتُ سُرًى و مَسْرًى و أَسْرَيْتُ بمعنًى، إذا سرتَ ليلًا. و بالألف لغة أهل الحجاز، و جاء القرآن بهما جميعا. و قال حسّان بن ثابت:
حَىِّ النضيرةَ [٢] رَبَّةَ الْخِدْرِ * * * أَسْرَتْ إليك و لم تكن تَسْرِى
و يقال: سَرَيْنَا سَرْيَةً واحدة، و الاسم السُرْيَةُ بالضم و السُرَى. و أَسْرَاهُ و أَسْرَى به، مثل أخذ الخطام و أخذ بالخطام. و إنَّما قال تعالى:
سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا و إن كان السُرَى لا يكون إلّا بالليل للتأكيد، كقولهم:
سِرْتُ أمسِ نهاراً، و البارحةَ ليلًا.
و السِرَايَةُ: سُرَى الليل، و هو مصدر، و يقلّ فى المصادر أنْ تجىء على هذا البناء؛ لأنَّه من أبنية الجمع. يدلُّ على صحّة ذلك أنَّ بعض العرب يؤنّث السُرَى و الهُدَى، و هم بنو أسد، توهُّماً أنهما جمع سُرْيَةٍ و هُدْيَةٍ.
و إسْرَائِيلُ: اسمٌ يقال هو مضاف إلى إبلَ.
قال الأخفش: هو يُهمز و لا يهمز. قال: و يقال فى لغةٍ إسْرَائِينُ بالنون، كما قالوا جَبْرِينُ و إسماعين.
سطا
السَطْوَةُ: القهر بالبطش. يقال: سَطَابه [٣].
و السَطْوَةُ: المرّة الواحدة، و الجمع السَطَوَاتُ.
و الفحلُ يَسْطُو على طَرُوقته.
أبو عمرو: السّاطِى: الذى يغتلم فيخرُجُ من
[١] فى اللسان:
«فقد أَطَّبى الكاعب ...»
. (٢) قال ابن برى رأيت بخط الوزير المغربى:
«حَىِّ النَصِيرَةَ ...»
. (٣) سَطَا من باب عَدَا.