الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٨٩ - فصل التّاء
بالتحية. و قال ابن الأعرابىّ: جاء بك. قال الراجز [١]:
بَاتَتْ تَبَيَّا حوضَها عُكُوفا * * * مثلَ الصُفُوفِ لَاقَتِ الصُفوفا [٢]
و قال آخر:
* و عَسْعَسٌ نِعْمَ الفتى تَبَيَّاهْ [٣]*
و قال الآخر:
لَمَّا تَبَيَّيْنَا أَخَا تَميمِ * * * أَعْطَى عَطَاءَ اللحِزِ اللئيمِ
و هذه الأبيات تحتمل الوجهين جميعاً.
قال الأحمر: بَيَّاكَ معناه بَوَّأَكَ منزلًا، إلَّا أنّها لما جاءت مع حيّاك تُرِكَتْ همزتها و حُوِّلَتْ واوها ياءً.
قال سَلَمة بن عاصم: حكيتُ للفرّاء قول خلف فقال: ما أحسنَ ما قال.
و فى الحديث أن آدمَ (عليه السلام) لما قُتلَ ابنه مكثَ مائة سنةٍ لا يضحك، ثم قيل له: حيّاك اللّٰه و بَيَّاكَ، فقال: و ما بَيَّاكَ؟ قيل: أضحكك.
قال أبو عبيد: و بعض الناس يقول إنّه إتْبَاعٌ. قال: و هو عندى على ما جاء تفسيره فى الحديث، أى ليس بإتباعٍ، و ذلك أنَّ الإتباع لا يكاد يكون بالواو، و هذا بالواو. قال: و كذلك
قول العباس فى زمزم: «إنّى لا أُحِلُّها لمغتسِل، و هى لشاربٍ حِلٌّ و بِلٌّ»
. و قولهم: «ما أدرى أَىُّ هَىِّ بن بَىٍّ هُوَ» أىْ أىّ الناس هو.
و هَيَّانُ بن بَيَّانَ، إذا لم يُعْرَفْ هو و لا أبوه.
فصل التّاء
تلا
تِلْوُ الشىء: الذى يَتْلُوهُ.
و تِلْوُ الناقةِ: ولَدُها الذى يتلوها.
و التِلْوَةُ من الغنم: التى تُنتَج قبل الصَفَرِيَّةِ.
و التَلَاءُ: الذِمّة، و منه قول زهير:
جِوارٌ شاهدٌ عَدْلٌ عليكم * * * و سِيَّانِ الكَفَالةُ و التَلَاءُ
و التَلِيَّةُ: بقية الدَيْنِ، و كذلك التُلَاوَةُ بالضم. يقال: تَلِيتْ لى من حقِّى تَلِيَّةٌ و تُلَاوَةٌ تَتْلَى، أى بَقِيَتْ لى بقيّةٌ. عن ابن السكيت.
و تَلَوْتُ القرآن تِلَاوَةً. و تَلَوْتُ الرجل أَتْلُوهُ تُلُوًّا، إذا تَبِعْتَهُ. يقال: ما زلت أَتْلُوهُ
[١] أبو محمد الفقعسىّ.
[٢] بعده:
* و أنتِ لا تُغْنِينَ عَنِّى فُوفَا*
[٣] بعده:
* مِنَّا يَزِيدُ و أبو مُحَيَّاهْ*