الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٩١ - فصل الشين
شرى
الشِّرَاءُ يمدّ و يقصر. يقال منه: شَرَيْتُ الشىء أَشْرِيِه شِرَاءً، إذا بعته و إذا اشتريته أيضاً و هو من الأضداد، قال اللّٰه تعالى: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ أى يبيعها.
و قال تعالى: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرٰاهِمَ مَعْدُودَةٍ أى باعوه.
و قوله تعالى: اشْتَرَوُا الضَّلٰالَةَ بِالْهُدىٰ* أصله اشْتَرَيُوا، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الياء و الواو، فحذفت الياء و حرّكت الواو بحركتها لمَّا استقبلها ساكن.
و يجمع الشِّرَا على أَشْرِيَةٍ، و هو شاذٌّ لأن فِعَلًا لا يجمع على أَفْعِلَةٍ.
و الشَّرْىُ بالتسكين: الحنظل. و يقال: لفلانٍ طعمان: أَرْىٌ و شَرْىٌ. و الشَّرْىُ أيضا: شجر الحنظَل. قال الهذَلىّ [١]:
على حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِىِّ ال * * * سَواعِد ظَلَّ فى شَرْىٍ طِوالِ
الواحدة شَرْيَةٌ.
و الشَّرْيَةُ: النخلة تنبُت من النواة.
و الشَّرْىُ أيضا: رُذَالُ المال، مثل شَوَاهُ.
و شَرِىَ البرقُ بالكسر يَشْرَى شَرًى، إذا كثُر لمعانه. و قال:
أَصَاحِ تَرَى البَرْقَ لم يَغْتَمِضْ * * * يموت فُواقاً و يَشْرَى فُواقا
و منه قولهم: شَرِىَ زمامُ الناقة، إذا كثُر اضطرابه. و شَرِىَ الفرسُ أيضاً فى سيره و اسْتَشْرَى، أى لَجَّ فى سَنَنِهِ، فهو فرسٌ شَرِىٌّ على فَعِيلٍ. و شَرِىَ الرجل و اسْتَشْرَى، إذا لَجّ فى الأمر.
و شَرِىَ جلده أيضا من الشَّرَى، و هى خُرَّاجٌ صِغارٌ لها لذْعٌ شديد. و الرجل شَر على فَعِلٍ.
و شَرِىَ فلانٌ غضَباً، إذا استطار غضباً.
و الشَّرَى: طريقٌ فى سَلْمَى كثير الأُسْدِ.
و أَشْرَاءُ الحرم: نواحيه، الواحد شَرًى مقصور. قال الشاعر [٢]:
لُعِنَ الكواعبُ بعد يومِ وَصَلْنَنِى * * * بِشَرَى الفُراتِ و بعد يوم الْجَوسَقِ
أبو عمرو: أَشْرَيْتُ الحوض و أَشْرَيْتُ الجَفْنَةَ، إذا ملأتهما.
و الشَرْيَانُ و الشِرْيَانُ، بالفتح و الكسر:
شجرٌ يتَّخذ منه القسىّ.
[١] الأعلم.
[٢] القطامى.