الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٧٠ - فصل القاف
* قِىٌّ تناصِيَها بلادٌ قِىُّ [١]*
و كذلك القَوَى و القَوَاءُ، بالمد و القصر.
و منزلٌ قَوَاءٌ، أى لا أنيس به. قال جرير:
أَلَا حَيِّيَا الرَبعَ القِوَاءَ و سلِّما * * * و رَبْعاً كجُثمان الحمامة أَدْهَمَا
يقال: أَقْوَتِ الدار و قَوِيَتْ أيضاً، أى خلتْ. و أَقْوَى القومُ: صاروا بِالْقَوَاءِ.
و بات فلانٌ الْقَوَاءَ و بات القَفْرَ، إذا بات جائعاً على غير طُعْمٍ. و قال:
و إنّى لأختارُ القَوَا طاوِىَ الْحَشَا * * * محافظةً [٢] مِن أن يقال لئيمُ
و قَوٌّ: اسم موضع بين فَيْدَ و النِبَاجَ. و قال [٣]:
* و حَلَّتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوٍّ فعَرْعَرَا [٤]*
و الْقَوَاءُ بالفتح: الأرض التى لم تُمطَر بين أرضين ممطورتين.
و قَوِىَ الضعيف قُوَّةً فهو قَوِىٌّ، و تَقَوَّى مثلُه. و قَوَّيْتُهُ أنا تَقْوِيَةً.
و قَاوَيْتُهُ فَقَوَيْتُهُ، أى غلبته.
و قَوِىَ المطرُ أيضاً، إذا احتبس. و إنَّما لم تدغم قَوِى و أدغمت حىّ لاختلاف الحرفين و هما متحرّكان. و أدغمت فى قولك لَوَيْتُ لَيًّا و أصله لَوْياً مع اختلافهما، لأنَّ الأولى منهما ساكنة قلبتها ياءً و أدغمت.
و تقول: اشترى الشركاءُ شيئاً ثمَّ اقْتَوَوْهُ، أى تزايدوه حتَّى بلغَ غاية ثمنه.
و قَوْقَيْتُ مثل ضَوْضَيْتُ. و الدجاجة تُقَوْقِى، أى تصيح قَوْقَاةً و قِيقَاءً على فَعْلَلَ فَعْلَلَةً و فِعْلَالًا، و الياء مبدلة من واوٍ لأنّها بمنزلة ضَعْضَعْتُ، كرّر فيها الفاء و العين.
و القِيقَاءَةُ: الأرض الغليظة. و قد ذكرناه فى باب القاف فى ترجمة (قوق).
قها
أَقْهَى الرجل من الطعام، إذا اجتواه و قلّ طُعمه، مثل أَقْهَمَ.
و القَهْوَةُ: الخمر، يقال سمِّيت بذلك لأنّها تُقْهِى، أى تذهب بشهوة الطعام.
و الْقَاهِى: الحديدُ الفؤادِ المستطار. قال الراجز:
راحت كما راح أبو رِئَالِ * * * قاهِى الفؤادِ دَئِبُ [٥] الإجفالِ
[١] قبله:
* و بلدةٍ نِيَاطُهَا نَطِىُّ*
[٢] يروى: «محاذرةً»
[٣] امرؤ القيس.
[٤] صدره:
* سَمَالَكَ شوقٌ بعد ما كان أَقْصَرَا*
[٥] فى اللسان: «دائب».