الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣١٠ - فصل الحاء
و قد حَدَوْتُ الإبلَ حَدْواً و حُدَاءً.
و يقال للشَمال حَدْوَاءُ، لأنّها تَحْدُو السحابَ، أى تسوقه. قال العجاج:
* حَدْوَاءُ جاءت من بلاد الطُورِ [١]*
و لا يقال للمذكَّر أَحْدَى.
و ربَّما قيل للحمار إذا قَدَمَ آتُنَهُ حادٍ. قال ذو الرمة:
* حَادِى ثلاثٍ من الحُقْبِ السَمَاحِيجِ [٢]*
و تَحَدَّيْتُ فلاناً، إذا باريْتَه فى فعلٍ و نازعْتَه الغَلَبَة. يقال: أنا حُدَيَّاكَ، أى ابْرُزْلى وحدك.
قال عمرو بن كلثوم:
حُدَيَّا الناسِ كُلِّهِمِ جميعاً * * * مُقَارعةً بَنِيهمْ عن بَنِينا
و قولهم: حادِى عشر: مقلوبٌ من واحِدِ، لأنَّ تقدير واحِدٍ فاعلٌ، فأُخِّرَ الفاءُ و هو الواو فقلبت ياءً لانكسار ما قبلها، و قُدِّمَ العين فصار تقديره عالفٌ.
حذا
حَذَوْتُ النَعل بالنعل حَذْواً، إذا قدَّرْتَ كلَّ واحدةٍ على صاحبتها. يقال: حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ.
قال ابن السكيت: حَذَوْتُهُ، أى قعدتُ بِحذائِهِ.
و حَذَى الخَلُّ فاه يَحْذِيهِ حَذْياً، إذا قَرَصَه.
يقال: هذا شرابٌ يَحْذِى اللسان.
و حَذَيْتُ يده بالسكّين، أى قطعتُها.
و حَذَتِ الشَفرةُ النعلَ: قطعَتْها.
و حَذِيَتِ الشاةُ تَحْذَى حَذًى، مقصورٌ، و هو أن ينقطع سَلَاهَا فى بطنها فتشتكى.
و الحِذَاءُ: النعلُ. و احْتَذَى: انْتَعَلَ.
و قال:
* كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِى الحَافِى الوَقِعْ [٣]*
و الحِذَاءُ: ما وَطىء عليه البعير من خُفِّه و الفرسُ من حافره. و فى الحديث: «معها حِذَاؤُها و سِقَاؤُها»
. و أَحْذَيْتُهُ نعلًا، إذا أعطيتَه نعلا. تقول منه: استحذيتُهُ فأَحْذَانِى.
[١] فى التكملة: الرواية «من جبال الطور» لا غير.
و بعده:
* تُزْجِى أَرَاعِيلَ الجَهَامِ الخُورِ*
[٢] صدره:
* كأنَّه حين يرمى خَلفهنّ به*
[٣] قبله:
يا ليت لى نَعْلَيْنِ من جلد الضَبُعْ * * * و شُرُكاً من اسْتِهَا لا تَنْقَطِعْ