الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٧٥ - فصل الفاء
و أمَّا قولهم: وادٍ مُغِنٌّ، فهو الذى صار فيه صَوْت الذِبَّانِ، و لا يكون الذِبّانُ إلّا فى وادٍ مُخْصِبٍ مُعْشِبٍ.
و أَغَنَّ السقاءُ، إذا امتلأ.
و أَغَنَّ الوادى، فهو مُغِنٌّ.
غين
الغَيْنُ: العطَش؛ تقول منه: غِنْتُ أَغِينُ.
و غَانَتِ الإبل، مثل غَامَتْ.
و الغَيْنُ: لغةٌ فى الغَيْمِ. قال يصف فرسا [١]:
كَأَنِّى بين خَافِيَتَىْ عُقَابٍ * * * أصاب حمامةً [٢] فى يوم غَيْنِ [٣]
و غِينَ على كذا، أى غُطِّىَ عليه. و منه
الحديث: «إنّه لَيُغَانُ على قَلبى».
و أَغَانَ الغَيْنُ السماء، أى ألبَسها. قال رؤبة:
أَمْسَى بِلَالٌ كالربيع المُدْجِنِ * * * أَمْطَرَ فى أكناف غَيْمٍ [٤] مُغْيِنِ
فأخرجَه على الأصل.
و الغَيْنُ: حرفٌ من حروف المعجم.
و الغِينَةُ بالكسر: ما سال من الجِيفة.
و غَانَتْ نفسه تَغِينُ: غَثَتْ.
أبو عبيدة: الأَغْيَنُ: الأخضر إلى السواد.
و شجرةٌ غَيْنَاءُ، أى خضراء كثيرة الورَق ملتفّة الأغصان، و الجمع غِينٌ.
و الغَيْنَةُ: الشَجْراء مثل الغَيْضَةِ. قال أبو العميثل: الغَيْنَةُ: الأشجار الملتفّة بلا ماء، فإذا كانت بماء فهى غَيْضَةٌ.
فصل الفاء
فتن
الفِتْنَةُ: الامتحان و الاختبار. تقول:
فَتَنْتُ الذهبَ، إذا أدخلتَه النار لتنظُرَ ما جَودتُه.
و دينارٌ مَفْتُونٌ. قال اللّٰه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ.
و يسمَّى الصائغُ الفَتَّانَ، و كذلك الشَيطان.
و فى الحديث: «المؤمن أخو المؤمن يسعُهما الماء و الشجر و يَتَعَاوَنَانِ على الفَتَّانِ»
يروى بفتح الفاء و ضمّها، فمن رواه بالفتح فهو واحد، و من رواه بالضم فهو جمع.
و قال الخليل: الفَتْنُ: الإحراق. قال اللّٰه تعالى: يَوْمَ هُمْ عَلَى النّٰارِ يُفْتَنُونَ.
[١] و هو رجل من بنى تغلب.
[٢] و يروى: تريد حمامةً فى يوم غَيْمِ.
[٣] قبله:
فِدَاءٌ خَالَتِى وَ فِدًى صديقى * * * و أهلى كلهم لأبى قُعَيْنِ
فأنت حبوتنى بعِنَانِ طِرْفٍ * * * شديدِ الشدِّ ذى بذلٍ و صَوْنِ
[٤] فى اللسان: «غَيْنٍ مُغْينِ».