الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٨٤ - فصل القاف
فى حديث إبراهيمَ النخعىّ: فيمن ذَبح فأبانَ الرأس، فقال: «تلك القَفِينَةُ لا بأس بها».
و يقال النون زائدة لأنَّها القَفِيَّةُ.
و يقال: القَفَنُّ، فى موضع القفا، فتزاد فيه نونٌ مشدّدة. قال الراجز:
أُحِبُّ منكَ موضعَ الوشحَنِّ * * * و موضعَ الإزارِ و القَفَنِّ
و قول عمر رضى اللّٰه عنه: «إنِّى أستعملُ الرجلَ الفاجر لأستعينَ بقوّته ثم أكونُ على قَفَّانِهِ»
يعنى على قفاه، أى على تتبُّع أمره. و النون زائدة.
و قال أبو عبيدٍ: هو معرّب قَبَّانٍ، الذى يوزَن به.
قمن
يقال: أنت قَمَنٌ أن تفعل كذا بالتحريك، أى خليقٌ و جديرٌ، لا يثنَّى و لا يجمع و لا يؤنّث، فإن كسرت الميم أو قلت قَمِينٌ ثنّيت و جمعت و أنّثت.
و هذا الأمر مَقْمَنَةٌ لذاك، أى مَخْلَقَةٌ له و مَجْدَرةٌ.
و تَقَمَّنْتُ فى هذا الأمر موافَقَتك، أى توخّيتُها.
قنن
القِنُّ: العبدُ إذا مُلِكَ هو و أبواه، و يستوى فيه الاثنان و الجمع و المؤنّث. و ربَّما قالوا عبيدٌ أَقْنَانٌ، ثم يجمع على أَقِنّةٍ. و يُنشَد لجرير:
* أولادُ قومٍ خُلِقُوا أَقِنَّهْ [١]*
و قُنُّ القميص و قُنَانُهُ بالضم: كُمّه.
و القُنَانُ أيضاً: ريح الإبط أشدَّ ما تكون.
أبو عبيد: القِنَّةُ بالكسر: قُوّة من قوى حَبل الليف، و جمعها قِنَنٌ.
و القِنَّةُ أيضاً: ضربٌ من الأدوية، و هو بالفارسية «بيرزَذْ».
و القُنَّةُ بالضم: أعلى الجبل، مثل القُلّة. قال:
أَمَا و دماءٍ مائراتٍ تَخَالُهَا * * * على قُنَّةِ العُزَّى و بالنَسْرِ عَنْدَمَا
و الجمع قِنَانٌ، مثل بُرْمَةٍ و بِرَامٍ، و قُنَنٌ و قُنَّاتٌ.
و اقْتَنَّ الوَعِل، إذا انتصبَ على القُنَّةِ.
و أنشد الأصمعى [٢]:
* و الرَحْلَ يَقْتَنُّ اقْتِنَانَ الْأَعْصَمِ [٣]*
و القَنَانُ: جبلٌ لبنى أسد. قال زهير:
[١] قبله:
* إنّ سليطاً فى الخَسَار إنَّهْ*
[٢] لأبى الأخزر الحِمَّانِىّ.
[٣] قبله:
* لا تحسبى عَضَّ النُسُوعِ الأُزَّمِ*
و بعده:
* سوْفَكِ أَطرافَ النَصِىَّ الأَنْعَم*