الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٥٩ - فصل الألف
بابُ الوٰاو و الياء
قال الجوهرىّ: جميع ما فى هذا الباب من الألف إمّا أن تكون منقلبة من واوٍ مثل دَعَا، أو من ياءٍ مثل رَمَى، و كلُّ ما فيه من الهمزة فهى مُبَدَلَةٌ من الياء أو من الواو. و نحو القضاء أصله قَضَاىٌ، لأنَّه من قَضَيْتُ؛ و نحو العزاء أصله عَزَاوٌ لأنّه من عَزَوْتُ.
و نحن نشير فى الواو و الياء إلى أصولهما، إنْ شاء اللّٰه تعالى.
فصل الألف
أبا
الأَبَاءُ بالفتح و المد: القَصَبُ، الواحدة أَبَاءَةٌ. و يقال هو أَجَمةُ الحَلْفَاء و القصَب خاصّةً.
قال الشاعر [١]:
مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُهُ * * * بعضاً كمعمعةِ الأَبَاءِ المُحْرَقِ [٢]
و الإبَاءُ بالكسر: مصدر قولك: أَبَى فلانٌ يَأْبَى بالفتح فيهما، مع خُلُوٍّ من حروف الحلْق، و هو شاذٌّ، أى امتنع، فهو آبٍ و أَبِىٌّ و أَبَيَانٌ بالتحريك. قال الشاعر [٣]:
و قَبْلَكَ ما هَابَ الرجالُ ظُلَامَتِى * * * و فَقَّأْتُ عينَ الأَشْوَسِ الأَبَيَانِ
و تَأَبَّى عليه، أى امتنع.
و أَبَى فلانٌ الماءَ، و آبَيْتُهُ الماءَ. قال الشاعر [٤]:
قد أُوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فهى صَادِيَةٌ [٥] * * * مهما تُصِبْ أُفُقاً من بَارِقٍ تَشِمِ
و عَنْزٌ أبْوَاءُ. و قد أَبِيَتْ تَأْبَى أَبًى. و تَيْسٌ آبَى بَيِّنُ الأُبَاءِ، إذا شمّ بَوْلَ الأَرَوى فمرِض منه. قال الشاعر:
[١] كعب بن مالك الأنصارى يوم حفر الخندق.
[٢] بعده:
فليأتِ مَأْسَدَةً تُسَنُّ سيوفُها * * * بين المَذَادِ و بين جَزْعِ الخندقِ
[٣] أبو المُجَشِّر، جاهلى.
[٤] ساعدة بن جؤية.
[٥] فى المطبوعة الأولى: «صادية» صوابه فى المخطوطة و اللسان.