الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٥٧ - فصل الواو
* و اتَّلَهُ الغَيُورُ [١]*
و التَوْلِيهُ: أن يُفَرَّقَ بين المرأة و ولدها. و فى الحديث: «لا تُوَلَّهُ والدةٌ بولدها»
أى لا تُجْعَلُ وَالِهاً، و ذلك فى السبايا.
و ناقةٌ وَالِهٌ، إذا اشتدَّ وَجْدُها على ولدها.
و المِيلَاهُ: التى من عادتها أن يشتدَّ وَجْدُهَا على ولدها، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها.
قال الكميت يصف سحاباً:
كأنَّ المَطافِيلَ المَوَالِيهَ وَسْطَهُ * * * يُجَاوِبُهُنَّ الخيزُرانُ المُثَقَّبُ
و ماءٌ مُولَهٌ و مُوَلَّهٌ: أُرْسِلَ فى الصحراء فذهَب. قال الراجز:
حَامِلَةٌ دَلْوُكَ [٢] لا مَحْمُولَهْ * * * مَلْأَى من الماء كَعيْنِ المُولَهْ
و رواه أبو عمرو:
* تَمْشِى من الماءِ كَمَشْىِ المُولَهْ*
قال: و المُولَهُ: العنكبوتُ. و قال رؤبة:
به تَمَطَّتْ عَرْضَ كُلِّ مِيلَهِ [٣] * * * بِنَا حَراجِيجُ المَهَارِى النُفَّهِ
أراد البلاد التى تُوَلِّهُ الإنسان، أى تُحَيِّرُهُ.
ووه
إذا تَعَجَّبْتَ من طِيبِ الشىء قلتَ: وَاهاً له ما أَطْيَبَهُ! قال أبو النجم:
وَاهاً لِرَيَّا ثم وَاهاً وَاهَا * * * يا ليت عينيها [٤] لنا و فَاهَا
بثمنٍ نُرْضِى به أَبَاهَا [٥]
و إذا أغريت إنساناً بشىء قلت: وَيْهاً يا فلان، و هو تحريضٌ، كما يقال: دونَك يا فلان.
قال الكميت:
و جاءت حوادثُ فى مثلها * * * يقال لِمِثْلَىِ وَيْهاً فُلُ
ويه
وَيْهٌ: كلمةٌ تقال فى الاستحثاث. و أنشد ابن السكيت:
وَ هْوَ إذا قيل له وَيْهاً كُلْ * * * فإنَّه مُوَاشِكٌ مُسْتَعْجِلْ
و هو إذا قيل له وَيْهاً فُلْ * * * فإنه أَحْرِ [٦] به أنْ يَنْكُلْ
[١] البيت بتمامه:
إذا مَا حَالَ دون كلام سُعْدَى * * * تَنَائِى الدار و اتَّلَهَ الغَيُورُ
[٢] فى اللسان: «دَلْوِىَ».
[٣] فى اللسان:
«به تمطت غُولَ ...»
. (٤) المشهور فى الرواية:
«يا ليت عيناها ...»
. (٥) بعده:
فاضت دموع العين من جَرَّاهَا * * * هى المنى لو أننا نِلْنَاهَا
[٦] فى اللسان:
«فإنه أَحجِ به ...»
.