الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٠٠ - فصل الصّاد
رُبَّ غلامٍ قد صَرَى فى فِقْرَتِهْ * * * ماءَ الشبابَ عُنْفُوَانَ سَنْبَتِهْ [١]
و صَرَى بَوْلَهُ صَرْياً، إذا قطَعه. و صَرَى اللّٰه عنه شرَّه، أى دفَع. و صَرَيْتُهُ، أى منعته.
قال ذو الرمة:
وَ وَدَّعْنَ مشتاقاً أَصَبْنَ فُؤَادَهُ * * * هَوَاهُنَّ إنْ لم يَصْرِهِ اللّٰهُ قَاتِلُهْ
و صَرَيْتُ الماء، إذا استقيته ثم قطعته. و قال:
صَرَتْ نظرةً لو صادفتْ جَوْزَ دارِعٍ * * * غَدَا و العَواصِى من دَمِ الجوفِ تَنعرُ [٢]
و صَرَّيْتُ الشاة تَصْرِيَةً، إذا لم تحلُبْها أياماً حتَّى يجتمع اللبن فى ضَرْعها، و الشاةُ مُصَرَّاةٌ.
و صَرَيْتُ ما بينهم صَرْياً، أى فصلت. يقال:
اختصمْنا إلى الحاكم فصَرَى ما بيننا، أى قطع ما بيننا و فَصَل.
و صَرِىَ فلانٌ فى يدِ فلان، إذا بقى فى يده رهناً محبوساً.
و الصَّرَاةُ: نهرٌ بالعراق، و هى العظمى و الصغرى.
و الصَّرَاءُ ممدودٌ: الحنظل إذا اصفرّ، الواحدة صَرَايَةٌ. و يروى قول امرئ القيس:
* مَدَاكَ عَرُوسٍ أو صَرَايَةَ حَنْظَلِ [٣]*
و الصَّارِى: الملّاح، و الجمع صُرَّاءٌ، مثل قارٍ و قُرَّاءٍ، و كَافِرٍ و كُفَّارٍ.
و أمَّا الصَّرَارِىُّ فقد ذكرناه فى باب الراء.
صعا
الصَّعْوَةُ: طائر، و الجمع صَعْوٌ و صِعَاءٌ.
صغا
صغا يَصغُو و يَصْغِى صُغُوًّا [٤]، أى مال.
و كذلك صَغِىَ بالكسر يَصْغَى صَغًى و صُغِيًّا.
و صَغَتِ النجومُ، إذا مالت للغروب.
أبو زيد: يقال صَغْوُهُ معك و صِغْوُهُ معك و صَغَاهُ معك، أى ميله.
[١] بعده:
* أَنْعَظَ حتى اشتدّ سَمُّ سُمَّتِهْ*
[٢] تَنْعِرُ: تَسِيلُ. و فى المطبوعة الأولى:
«تنصر» تحريف.
[٣] صدره:
* كأنّ على المَتْنَيْنِ منه إذا انْتَحَى*
الصَرَايَةُ: الحنظلة إذا اصفرّت. هذه رواية الأصمعى، و غيره يروى: «صلاية»، و هو الحجر الذى يدق عليه حَبُّ الحنظل.
[٤] فى المختار: صَغَا: مَالَ، و بابه عَدَا، و سَمَا، و رَمَى، و صَدِىَ، و صُغِيَّا أيضا. قلت: و منه قوله تعالى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا، و قوله تعالى:
وَ لِتَصْغىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ.