الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٤٣ - فصل الغين
و عَيِيتُ بأمرى، إذا لم تهتد لوجهه. و أَعْيَانِى هو. و قال:
فإنَّ الكُثْرَ أَعْيَانِى قديماً * * * و لم أُقْتِرْ لَدُنْ أنى غُلامُ
يقول: كنتُ متوسطا لم أفتقر فقراً شديداً و لا أمكننى جمعُ المال الكثير. و يروى: «أَعْنَانِى» أى أذلّنى و أخضعنى.
و أَعْيَا الرجلُ فى المشى فهو مُعْىٍ؛ و لا يقال عَيَّانُ. و أَعْيَاهُ اللّٰه، كلاهما بالألف.
و أَعْيَا عليه الأمر و تَعَيَّا و تَعَايَا، بمعنًى.
و أَعْيَا: أبو بطنٍ من أسَدٍ، و هو أَعْيَا أخو فَقْعَسٍ، ابنا طَريف بن عمرو بن الحارث بن ثعلبة ابن دُودان بن أسد. قال حُريث بن عَنَّاب النَبْهانى:
تَعَالَوْا نفاخركم أَأَعْيَا و فَقْعَسٌ * * * إلى المجد أدنى أم عشيرةُ حاتِم
و النسبة إليهم أَعْيَوِىٌّ.
و داءٌ عَيَاءٌ، أى صعبٌ لا دواءَ له، كأنَّه أَعْيَا الأطباء.
و الْمُعَايَاةُ: أن تأتى بشىء لا يُهتدَى له.
و جملٌ عَيَايَاءُ، إذا لم يهتِد للضراب. و رجلٌ عَيَايَاءُ، إذا عَىَّ بالأمر و المنطق.
فصل الغين
غبا
الغَبْيَةُ: المطرة ليست بالكثيرة، و هى فوق البَغْشَةِ. يقال: أَغْبَتِ السماء إغْبَاءً فهى مُغْبِيَةٌ، عن أبى زيد. قال الراجز:
* و غَبَيَاتٌ بينهنّ وَبْلُ [١]*
و ربَّما شبّه بها الجرْىُ الذى يجئ بعد الجرى الأوّل. و قال أبو عبيد: الغَبْيَةِ كالزَبْيَةِ فى السير.
و تقول: غَبِيتُ عن الشىء و غَبِيتُهُ أيضاً، أَغْبَى غَبَاوَةً، إذا لم تَفطِنْ له. و غَبِىَ عَلَىَّ الشىء كذلك، إذا لم تعرفْه.
و فلان غَبِىٌّ على فَعِيلٍ، إذا كان قليل الفِطنة، و هو من الواو كما قلناه فى شَقِىٍّ.
و تَغَابَى: تغافَل.
غثا
الْغُثَاءُ بالضم و المد: ما يَحمله السيل من القُماش.
و كذلك الْغُثَّاءُ بالتشديد؛ و الجمع الْأَغْثَاءُ.
[١] فى اللسان:
إنَّ دواءَ الطامحاتِ السَجْلُ * * * السوطُ و الرشاءُ ثم الحَبْلُ
و غَبَيَاتٌ بينهنَّ هَطْلُ