الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٤٥ - فصل الذال
ذرا
الأصمعى: الذَّرَا بالفتح: كلُّ ما استترت به.
يقال: أنا فى ظلِّ فلان و فى ذَرَاهُ، أى فى كنفه و ستِره و دِفئه.
و ذُرَى الشىء بالضم: أعاليه، الواحدة ذِرْوَةٌ و ذُرْوَةٌ أيضا بالضم، و هى أعلى السَنام.
و الذَرَا أيضا: اسمٌ لما ذَرَتْهُ الريح، و اسمُ الدمع المصبوب.
قال سليمان بن صُرَد لعلىّ رضى اللّٰه عنه: «بلغنى عن أمير المؤمنين ذَرْوٌ من قولٍ تَشَذَّر [١] لى فيه بالوعيد، فسرتُ إليه جَواداً».
قوله ذَروٌ من قولٍ، أى طَرَف منه و لم يتكامل.
و يقال: مَرَّ فلان يَذْروُ ذَرْوًا، أى يمرُّ مَرًّا سريعاً. قال العجاج:
* ذَارٍ إذا لاقَى العَزَازَ أَحْصَفَا*
و ذَرَا الشىء، أى سقط. و ذَرَوْتُهُ أنا، أى طيرّته و أذهبته. قال أوس:
إذا مُقْرَمٌ منا ذَرَا حَدُّ نَابِهِ * * * تَخَمَّطَ منا [٢] نابُ آخَرَ مُقْرَمِ
و الذَّارِيَاتُ: الرياح. و ذَرَتِ الريح الترابَ و غَيرَه تَذَرُوهُ و تَذْرِيهِ، ذَرْوًا و ذَرْياً، أى سَفَتْهُ. و منه قولهم: ذَرَّى الناس الحِنطة.
و أَذْرَيْتُ الشىءَ، إذا ألقيتَه، كإلقائك الحَبَّ للزرع.
و طعنه فأَذْرَاهُ عن ظهر دابّته، أى ألقاه.
و اسْتَذْرَتِ المعزى، أى اشتهت الفحل، مثل اسْتَدَرَّتْ.
و اسْتَذَرَيْتُ بالشجرة، أى استظللتُ بها و صرتُ فى دفئها. و اسْتَذْرَيْتُ بفلان، أى التجأت إليه و صرتُ فى كَنَفه.
و تَذْرِيَةُ الأكداس معروفة.
و المِذْرَى: خشبةٌ ذاتُ أطرافٍ يُذَرَّى بها الطعام و تُنَقَّى بها الأكداس من التِبن.
و منه ذَرَّيْتُ ترابَ المعدن، إذا طلبت منه الذهب.
و الذُّرَةُ: حَبٌّ معروف، و أصله ذُرَوٌ أو ذُرَىٌ، و الهاء عوضٌ.
قال أبو زيد: ذَرَّيْتُ الشاةَ تَذْرِيَةً، و هو أن تجزّ صوفَها و تدعَ فوق ظهرها شيئاً منه لتُعرفُ به، و ذلك فى الضأن خاصّةً و فى الإبل.
قال: و فلانٌ يُذَرِّى حَسَبَهُ، أى يمدحُه و يرفع من شأنه. و أنشد لرؤبة:
[١] تَشَذَّرَ: أى توعّد. قال أبو عبيد:
لست أشكّ فيها بالذال، قال: و بعضهم يقول:
تشزر بالزاى.
[٢] و يروى: «فينا».