الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٤٦ - فصل الذال
عَمْداً أُذَرِّى حَسَبِى أن يُشْتَما * * * بَهذْرِ [١] هَذَّارٍ يَمُجُّ البَلْغَما
و تَذَرَّيْتُ السنام: علوته و فَرعتُه.
الأصمعىّ: تَذَرَّيْتُ بنى فلان و تَنَصَّيْتُهُمْ، إذا تزوَّجت فى الذُّرْوَةِ منهم و الناصية.
و المِذْرَوَانِ: أطراف الأليتين، و لا واحدَ لهما، لأنّه لو كان واحدهما مِذْرًى على ما يزعُم أبو عبيدة لقالوا فى التثنية مِذْرَيَانِ؛ لأنَّ المقصور إذا كان على أربعة أحرف يثنَّى بالياء على كلِّ حال، نحو مِقْلًى و مِقْلَيانِ.
و المِذْرَوَانِ من القوس: الموضِعان اللذان يقع عليهما الوتَر من أعلى و من أسفل، و لا واحد لهما.
و قولهم: جاء فلان ينقُض مِذْرَوَيْهِ، إذا جاء باغياً يتهدد. قال عنترة يهجو عُمارة بن زيادٍ العبسىّ:
أَحَوْلِى تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها * * * لتقتلنى فها أنا ذا عُمَارا
يريد: يا عُمَارَةُ.
و أَذْرَتِ العين دمعها: صبَّته.
ذكا
الذَّكَاءُ ممدودٌ: حِدّة القلب. و قد ذَكِىَ الرجل بالكسر يَذْكَى ذَكَاءً، فهو ذَكِىٌّ على فَعِيلٍ.
و الذَّكَاءُ أيضا: السنُّ. و قال الحجاج: «فُرِرْتُ عن ذَكَاءٍ»
. و بلغت الدابةُ الذَّكَاءَ، أى السنّ.
و ذُكَاءُ بالضم غير مصروف: اسمٌ للشمس معرفة لا تدخلها الألف و اللام. تقول: هذه ذُكَاءُ طالعةً. و يقال للصبح: ابن ذُكَاءَ، لأنَّه من ضوئها. قال حُمَيد الأرقط:
فوردَتْ قبلَ انبلاج الفَجْرِ * * * و ابنُ ذُكَاءَ كامنٌ فى كَفْرِ
و التَّذْكِيَةُ: الذبحُ. و تَذْكِيَةُ النار:
إيقادها و رفُعها.
و يقال أيضا: ذَكَّى الرجلُ، إذا أَسَنَّ.
و المَذَاكِى: الخيل التى قد أتَى عليها بعد قُروحها سنةٌ أو سنتان، الواحدة مُذَكٍّ، مثل المُخْلف من الإبل. و فى المثل: «جَرْىُ المُذَكِّيَاتِ غلَاءٌ».
و ذَكَتِ النار تَذْكُو ذَكاً مقصورٌ، أى اشتعلت. و أَذْكَيْتُها أنا.
و أَذْكَيْتُ عليه العيونَ، إذا أرسلْتَ عليه الطلائع. قال الشاعر فى النار:
[١] فى أمالى القالى: «بِهَدْرِ هَدَّارٍ» بالمهملة.
و كذلك فى المخطوطات. راجع التكمَلة ص ١١٧٦.