الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٠٨ - فصل النون
نسا
النِّسْوَةُ و النُّسْوَةُ، بالكسر و الضم، و النِّسَاءُ و النِّسْوَانُ: جمع امرأةٍ من غير لفظها؛ كما يقال خِلْفَةٌ و مَخَاضٌ، و ذاك و أولئك.
و تصغير نِسْوَةٍ: نُسَيَّةٌ، و يقال نُسَيَّاتٌ، و هو تصغير الجمع.
و النِّسْيَانُ بكسر النون: خِلاف الذِكْرِ و الحفظ.
و رجلٌ نَسْيَانُ بفتح النون: كثير النِّسْيَانِ للشىء.
و قد نَسِيتُ الشىء نِسْيَاناً و لا تقل نَسَيَاناً بالتحريك، لأنَّ النَّسَيَانِ إنَّما هو تثنية نَسَا العِرْقِ.
و أَنْسَانِيهِ اللّٰه و نَسَّانِيهِ تَنْسِيَةً بمعنًى.
و تَنَاسَاهُ: أرى من نفسه أنّه نَسِيَهُ.
و قولُ امرئ القيس:
و مثلِكِ بيضاءِ العوارضِ طَفْلَةٍ * * * لَعوبٍ تَنَاسَانِى إذا قمتُ سِرْبالِى
أى تُنْسِينِى، عن أبى عبيدة.
و النِّسْيَانُ: التركُ. قال اللّٰه تعالى: نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ، و قال تعالى: وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ و أجاز بعضهم الهمز فيه. قال المبرِّد: كلّ واوٍ مضمومة لك أن تهمزَها، إلّا واحدةً فإنّهم اختلفوا فيها، و هى قوله تعالى:
وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ و ما أشبهها من واو الجمع. و أجاز بعضهم الجمعَ و هو قليل، و الاختيار تركُ الهمز، و أصله تَنْسَيُوا فسكِّنت الياء و أسقطت لاجتماع الساكنين، فلمّا احتيج إلى تحريك الواو ردَّت فيها ضمة الياء.
الأصمعىّ: النَّسَا بالفتح مقصورٌ: عِرْقٌ يخرج من الوِرك فيستبطن الفخِذين ثم يمرُّ بالعرقوب حتَّى يبلغ الحافر، فإذا سمِنت الدابّةُ انفلقت فخِذاها بلحمتين عظيمتين و جَرَى النَّسَا بينهما و اسْتَبَانَ، و إذا هزلت الدابة اضطربت الفخذان و ماجت الرَبَلتان و خفِىَ النَّسَا.
و إنَّما يقال مُنْشَقُّ النَّسَا، يراد موضع النَّسَا.
قال أبو ذؤيب:
مُتَفَلِّقٌ أَنْسَاؤُهَا عن قانِىءٍ * * * كالقُرْطِ صاوٍ غُبْرُهُ لا يُرْضَعُ
و إذا قالوا: إنّه لشديد النَّسَا فإنّما يراد به النَّسَا نفسه.
قال ابن السكيت: هو عِرْقُ النَّسَا. قال:
و قال الأصمعىّ: هو النَّسَا، و لا تقل: هو عرق النَّسَا، كما لا يقال عرق الأكْحَل و لا عرق الأبْجَل، و إنما هو الأكحل و الأبجل.
و قال أبو زيد فى تثنيته: نَسَوَانِ و نَسَيَانِ.
و الجمع أَنْسَاءٌ.