الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٠٥ - فصل الميم
بأَجْوَدَ منه بمَاعُونِهِ * * * إذا ما سماؤهُم لم تَغِمْ
و يسمَّى الماء أيضاً مَاعُوناً، و ينشد:
* يَمُجُّ صَبِيرُهُ الماعُونَ صَبًّا [١]*
و تسمَّى الطاعة ماعُوناً.
و حكى الأخفشُ عن أعرابىٍّ فصيحٍ: لو قد نزلنا لصنعتُ بناقتك صنيعاً تعطيك الماعُونَ، أى تنقاد لك و تطيعك.
و قوله تعالى: وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ قال أبو عبيدة: الماعون فى الجاهلية كلُّ منفعةٍ و عطيّةٍ.
قال الأعشى:
بأَجْوَدَ منه بماعُونِهِ * * * إذا ما سماؤهُم لم تَغِمْ
قال: و المَاعُونُ فى الإسلام: الطاعةُ و الزكاةُ.
و أنشد للراعى:
قومٌ على الإسلام لَمَّا يَمْنَعُوا * * * ماعُونَهُمْ و يُضَيِّعُوا التهلِيلا [٢]
و من الناس من يقول: المَاعُونُ أصله مَعُونَةٌ و الألف عوضٌ من الهاء.
و أَمْعَنَ الفرس: تباعَدَ فى عَدْوه.
و أَمْعَنَ فلانٌ بحقّى: ذهب به.
و أَمْعَنَتِ الأرض: رَوِيَتْ.
و ماءٌ مَعِينٌ، أى جارٍ. و يقال هو مفعولٌ من عُنْتُ الماءَ إذا استنبطتَه.
و كلأٌ مَمْعُونٌ: جرَى فيه الماء.
و المُعْنَانُ: مَجارى الماء فى الوادى.
و المَعَانُ: المباءة و المنزِل.
و مَعَانٌ: موضع بالشأم.
مكن
مَكَّنَهُ اللّٰه من الشىء و أَمْكَنَهُ منه، بمعنًى.
و اسْتَمْكَنَ الرجل من الشىء و تَمَكَّنَ منه، بمعنًى.
و فلان لا يُمْكِنُهُ النُهوض، أى لا يقدر عليه.
و قولهم: ما أَمْكَنَهُ عند الأمير، شاذٌّ.
و المَكْنُ: بيض الضَبّ. قال [٣]:
و مَكْنُ الضِبَابِ طعامُ العُرَيّ * * * بِ لا تَشتهيه نفوسُ العَجَمْ
[١]
أقول لصاحبى ببراق نَجْدٍ * * * تَبَصَّرْ هل ترى بَرْقاً أَرَاهُ
يَمُجُّ صَبِيرُهُ المَاعُونَ مَجًّا * * * إذا نَسَمٌ من الهَيْفِ اعْتَراهُ
[٢] فى اللسان: «و يُبَدِّلُوا التنزيلا».
[٣] أبو الهندىّ.