الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٩٤ - فصل الميم
فإنَّما ردّه إلى أصله للضرورة، لأنَّه يجوز فى فى الشعر أن يجرى الحرفُ المعتلّ مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه، لأنَّه الأصل.
و مَضَيْتُ على الأمر مُضِيًّا، و مَضَوْتُ على الأمر مَضُوًّا و مُضُوًّا، مثل الوقود و الصعود.
و هذا أمرٌ مَمْضُوٌّ عليه.
و أَمْضَيْتُ الأمر: أنفذْته.
و التَّمَضِّى تَفَعُّلٌ منه. قال الراجز:
أصبَحَ جيرانُك بعدَ الخفض * * * يُهدى السلامَ بعضُهم لبعض
و قَرَّبُوا لِلْبَيْنِ و التَّمَضِّى [١]
و الْمُضَوَاءُ: التقدّم. و قال [٢]:
* فإذا حُبِسْنَ مَضَى على مُضَوَائِهِ [٣]*
مطا
المَطَا مقصورٌ: الظَهْرُ؛ و الجمع الْأَمْطَاءُ.
و الْمَطِيَّةُ: واحدة المَطِىِّ واحدٌ و جمعٌ، يذكَّر و يؤنث.
و الْمَطايَا فَعَالَى، و أصله فَعائِلُ، إلَّا أنَّه فعل به ما فعل بخطايا. و قال أبو العَميثل: المَطِيَّةُ تذكر و تؤنث. و أنشد أبو زيد لربيعة بن مقرومٍ الضّبىّ، جاهلىّ:
و مَطِيَّةٍ مَلَثَ الظلامِ بَعَثْتُهُ * * * يشكو الكَلَالَ إلَىَّ دامِى الأَظْلَلِ
و التَمَطِّى: التبختُر و مدُّ اليدين فى المشى.
و يقال: التَمَطِّى مأخوذ من المَطِيطَةِ، و هو الماء الخاثر فى أسفل الحوض، لأنَّه يَتَمَطَّطُ أى يتمدّد.
و هو مثل تظنَّيت من الظن، و تقضَّيت من التقضُّض [٤]. قال رؤبة:
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ * * * بنا حَرَاجِيجُ المَهَارِىَ [٥] النُفَّهِ
و الْمُطَوَاءُ من التَمَطِّى، على وزن الغُلَوَاءِ.
و الْمَطْوُ: المدّ. يقال: مَطَوْتُ بالقوم مَطْواً، إذا مددتَ بهم فى السير. قال الأصمعىّ: الْمَطِيَّةُ:
التى تَمُطُّ فى سيرها. قال: و هو مأخوذ من المَطْوِ،
[١] بعده:
* جَوْلَ مَخاضٍ كالرَدَى المُنْقَضِّ*
الجَوْلُ: ثلاثون من الإبل.
[٢] القطامى.
[٣] عجزه:
* و إذا لَحِقْنَ به أَصَبْنَ طِعَانا*
و فى اللسان:
«فإذا خَنَسْنَ ...»
. (٤) قال فى المختار: و منه قوله تعالى: ثُمَّ ذَهَبَ إِلىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطّٰى.
[٥] فى اللسان: «المَطِىِّ النفه».