الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥١٦ - فصل النون
و تقول: نَمَيْتُ الحديتَ إلى فلان نَمْياً، إذا أسندتَه و رفعتَه و كذلك نَمَيْتُ الرجل إلى أبيه نَمْياً: نسبته إليه. و انْتَمَى هو: انتسب.
قال الأصمعىّ: نَمَيْتُ الحديث مخفّفاً نَمْياً، إذا بلَّغته على وجه الإصلاح و الخير، و أصله الرفع.
و نَمَّيْتُ الحديث تَنْمِيَةً، إذا بلَّغته على وجه النميمة و الإفساد.
و نَمَّيْتُ النار تَنْمِيَةً، إذا ألقيتَ عليها حطباً و ذكَّيتَها به.
و نَمَى الخِضَابُ و السعرُ: ارتفع و غلا، فهو يَنْمِى.
و تقول: رَميت الصيدَ فَأَنْمَيْتُهُ، إذا غابَ عنك ثم مات. و فى الحديث: «كُلْ ما أَصْمَيْتَ و دَعْ ما أَنْمَيْتَ».
و النَّامِى: الناجِى. قال التغلبىّ:
و قافيةٍ كأنَّ السُمَّ فيها * * * و ليس سَلِيمُها أبداً بِنَامى
صرفتُ بها لسانَ القومِ عنكم * * * فخرّتْ للسنابك و الحَوامِى
و قول الأعشى:
* لا يَتَنَمَّى لها فى القيظِ يَهْبِطُها [١]*
قال أبو سعيد: لا يعتمد عليها.
نوى
نَوَيْتُ نِيَّةً [٢] و نَوَاةً، أى عزَمتُ. و انْتَوَيْتُ مثله. و قال:
صرمَتْ أميمةُ خُلَّتِى و صِلاتى * * * و نَوَتْ و لما تَنْتَوِى كَنَوَاتِى
يقول: لم تَنْوِ فِىَّ كما نَوَيْتُ فى مودّتها.
و يروى:
«... و لمّا تَنْتَوِى بِنَوَاتِى»
، أى لم تقضِ حاجتى. يقال: نَوَاهُ بِنَوَاتِهِ، أى ردَّه بحاجته و قضاها له.
و تقول: نَوَاكَ اللّٰه، أى صحِبَك فى سفرك و حفِظك. قال الشاعر:
يا عَمْرُو أَحْسِنْ نَوَاكَ اللّٰهُ بالرَشَدِ * * * و اقرأْ سلاماً على الذَلْفَاءِ بالثَمَدِ [٣]
و نَوَّيْتُهُ تَنْوِيَةً، أى وكلته إلى نِيَّتِهِ.
و نَوِيُّكَ: صاحبُك الذى نِيَّتُهُ نِيَّتُكَ.
و لى فى بنى فلانٍ نِيَّةٌ، أى حاجة.
و النِّيَّةُ أيضاً و النَّوَى: الوجه الذى يَنْوِيهِ المسافر من قُرْبٍ أو بُعْدٍ؛ و هى مؤنثة لا غير.
[١] عجزه:
* إلّا الذين لهم فيما أَتَوْا مَهَلُ*
[٢] أَنْوِى نِيَّةً، و نِيَةً بالتخفيف.
[٣] فى اللسان:
* و اقْرَا السلامَ على الأَنْقَاءِ و الثَمَدِ*