الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٤١ - فصل الياء
الأصمعى: أعطيته مالًا عن ظهرِ يَدٍ، يعنى تَفَضُّلًا ليس من بيعٍ و لا قَرضٍ و لا مكافأةٍ.
و ابتعتُ الغنم بِالْيَدَيْنِ، أى بثمنين مختلفين، بعضها بثمن و بعضها بثمن آخر.
و يقال: إنَّ بين يَدَىِ الساعةِ أهوالًا، أى قُدَّامَهَا.
و هذا ما قَدَّمَتْ يَدَاكَ، و هو تأكيدٌ كما يقال: هذا ما جنتْ يَدَاكَ، أى جنيته أنت، إلّا أنّك تؤكد بها.
أبو زيد: يقال لقيته أولَ ذاتِ يَدَيْنِ، و معناه أوّل شىء.
قال الأخفش: و يقال سُقِطَ فى يَدَيْهِ و أُسْقِطَ، أى ندِم، و منه قوله تعالى: وَ لَمّٰا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ، أى ندموا.
و قولهم: ذهَبوا أَيْدِى سبا و أَيَادِى سبا، أى متفرِّقين، و هما اسمان جُعِلَا واحداً.
و تقول: لا أفعله يَدَ الدهر، أى أبداً.
قال الأعشى:
* يَدَ الدهرِ حتّى تُلَاقِى الخِيَارا [١]*
و قول لبيد:
* حتَّى إذا أَلْقَتْ يَدًا فى كَافِرٍ [٢]*
يعنى بدأت الشمس فى المغيب.
و هذا الشىء فى يدى، أى فى مِلْكِى.
و النسبة إليها يَدِىٌّ، و إن شئت يَدَوِىٌّ.
و امرأةٌ يَدِيَّةٌ، أى صَنَاعٌ. و ما أَيْدَى فلانة.
و رجلٌ يَدِىٌّ.
و هذا ثوبٌ يَدِىٌّ و أَدِىٌّ، أى واسعٌ.
قال العجاج:
فى الدار إذْ ثَوْبُ الصِبَا يَدِىُّ * * * و إذْ زمانُ الناسِ دَغْفَلِىُّ
الأصمعى: يَدُ الثوبِ: ما فَضَل منه إذا تعطَّفتَ به و التحفْتَ. يقال: ثوبٌ قصير اليَدِ.
قال الفراء: و بعضهم يقول لذى الثُدَيَّةِ:
ذو اليُدَيَّةِ، و هو المقتول بنهروان.
و ذو الْيَدَيْنِ: رجلٌ من الصحابة؛ يقال سُمِّىَ بذلك لأنه كان يعمل بِيَدَيْهِ جميعاً، و هو الذى قال للنبى عليه الصلاة و السلام: «أَ قُصرت الصلاةُ أم نَسِيتَ».
[١] صدره:
* رَوَاحَ العَشِىِّ و سَيْرَ الغُدُوِّ*
[٢] عجزه:
* و أَجَنَّ عوراتِ الثغورِ ظَلَامُها*
و كذلك أراد لبيد أن يصرح بذكر اليمين فلم يمكنه. و مثله قول ثعلبة بن صعير المازنى:
فتذكّرا ثَقلًا رثيداً بعد ما * * * ألقت ذكاءُ يمينَها فى كافِر