الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥١٨ - فصْل الواو
و نُهَاءُ الماء بالضم: ارتفاعه. و قال ابن الأعرابى: النُّهَاءُ القوارير و الزُجاج. و أنشد:
تَرُدُّ الحَصَى أخفافُهنَّ كأنما * * * تَكَسَّرَ قَيْضٌ بينها و نُهَاءُ [١]
و يقال: هم نُهَاءُ مائةٍ و نِهَاءُ مائةٍ أيضا، أى قدر مائةٍ.
و الإنهاءُ: الإبلاغ. و أَنْهَيْتُ إليه الخبر فانْتَهَى و تَنَاهَى، أى بلغ.
و النِّهَايَةُ: الغايةُ. يقال: بلغ نِهَايَتَهُ.
و النُّهْيَةُ بالضم أيضا مثلُه. قال أبو ذؤيب:
* و عَادَ الرَصِيعُ نُهْيَةً للحَمَائِلِ [٢]*
يقول: انهزموا حتَّى انقلبت سيوفُهم فعاد الرصيع على المنكب حيث كانت الحمائل.
و يقال: هذا رجلٌ نَاهِيكَ من رجلٍ، و نَهْيُكَ من رجلٍ، و نَهَاكَ من رجلٍ، و تأويله أنَّه بجِدِّه و غَنَائه يَنْهَاكَ عن تَطَلُّبِ غيره. و قال:
هو الشيخُ الذى حُدِّثْتَ عنه * * * نَهَاكَ الشيخُ مَكْرُمَةً و فَخْرا
و هذه امرأةُ نَاهِيَتُكَ من امرأة، تذكّر و تؤنّث، و تثنَّى و تجمع، لأنَّه اسم فاعل. و إذا قلت نَهْيُكَ من رجلٍ كما تقول حَسبُك من رجل لم تُثَنِّ و لم تجمع، لأنَّه مصدر.
و تقول فى المعرفة: هذا عبد اللّٰه نَاهِيكَ من رجل، فتنصب نَاهِيكَ على الحال.
و جَزُورٌ نَهِيَّةٌ، على فَعِيلَةٍ، أى ضخمةٌ سمينةٌ.
و يقال: طلبَ الحاجة حتى نَهِىَ عنها بالكسر، أى تركها، ظفِرَ بها أو لم يظفرْ.
فصْل الواو
وأى
الْوَأْىُ: الوعدُ. يقال منه: وَأَيْتُهُ وَأْياً.
و الْوَأَى بالتحريك: الحمارُ الوحشىُّ المقتدِرُ الخَلْقِ. قال ذو الرمة:
إذا انشقّتِ الظَلْمَاءُ أضحتْ كأنّها [٣] * * * وَأَى مُنْطَوٍ باقِى الثَمِيلَةِ قارِحُ
ثم يشبَّه به الفرسُ و غيره. قال الْجُعْفِىّ [٤]:
راحُوا بَصَائِرُهُمْ على أكتافهم * * * و بصيرتى يَعْدُو بها عَتِدٌ وَأَى [٥]
[١] فى اللسان: «تَرُضُّ الحَصَى» و فيه:
«يُكسَّر».
[٢] صدره:
* رميناهُم حتَّى إذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ*
[٣] فى اللسان:
«إذا انجابت ...»
. (٤) الأَسْعَر.
[٥] قال الأصمعى: البصيرة: شىء من الدم