الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٥١ - فصل النون
و السكينَ، إذا سقيتَهما. و أَمَهْتُ الدواةَ: صببتُ فيها الماءَ. و أَمَاهَ الفحلُ، إذا ألقى ماءَهُ فى رحم الأنثى.
و مَوَّهْتُ الشىءَ: طليته بفِضَّةٍ أو ذهبٍ و تحتَ ذلك نُحاسٌ أو حديدٌ. و منه التَمْوِيهُ و هو التلبيسُ.
و الماوِيَّةُ: المِرآة، كأنَّها منسوبة إلى الماء.
و مَاوِيَّةُ أيضاً: اسم امرأة. قال طَرَفة:
* ليس هذا منك مَاوِىَّ بِحُرّ [١]*
و تصغيرها مُوَيَّةُ. قال حاتمٌ الطائى يخاطب مَاوِيَّةَ امرأته:
فَضَارَتْهُ مُوَىَّ و لم تَضِرْنِى * * * و لم يَعْرَقْ مُوَىَّ لها جَبِينِى
يعنى الكلمةَ العوراءَ.
و مَاهُ: موضعٌ، يذكّر و يؤنث.
و النسبة إلى الماء مَائِىٌّ، و إن شئت مَاوِىٌّ فى قول من يقول عَطَاوِىٌّ.
و ماءُ السماء: لقب عامر بن حارثة الأَزْدِىّ، و هو أبو عمرٍو مُزَيْقِيَاءُ الذى خرج من اليمن لمّا أحس بسَيل العِرَمِ، فسُمِّىَ بذلك لأنَّه كان إذا أجدب قومُه مانَهُمْ حتَّى يأتيهم الخِصْبُ، فقالوا:
هو ماء السماء، لأنه خَلَفٌ منه. و قيل لولده بنو ماء السماء، و هم ملوك الشام. قال بعض الأنصار:
أنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرٍو و جَدِّى * * * أبوهُ عامرٌ ماءُ السماءِ
و ماء السماء أيضاً: لقب أمّ المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدىّ بن ربيعة بن نَصر اللَخْمِىّ، و هى ابنة عَوفِ بن جُشَمَ بن النَمِرِ بن قاسِطٍ. و سُمِّيَتْ بذلك لجمالها. و قيل لولدها:
بنو ماء السماء، و هم ملوك العراق.
قال زُهير بن جَنَاب:
و لَازَمْتُ الملوك مِنَ ال نصرٍ * * * وَ بَعْدَهُمُ بَنِى ماءِ السماءِ
فصل النون
نبه
شىءٌ نَبَهٌ و نَبِهٌ، أى مشهورٌ. قال ذو الرمة:
كأنه دُمْلُجٌ من فضة نَبَهٌ * * * فى ملعبٍ من جَوَارِى [٢] الحَىِّ مَفْصُومُ
إنَّما جعله مفصوماً لِتَثَنِّيهِ و انحنائه إذا نام.
و يقال النَبَهُ: الضَالَّةُ توجد عن غَفْلَة لا عن طلبٍ. يقال: وجدت الضالّة نَبَهاً.
[١] صدره:
* لَا يَكُنْ حُبُّكِ داءً قاتلًا*
[٢] فى اللسان: «من عَذَارَى».