الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٩٧ - فصل الميم
من الدهر. قال تعالى: وَ اهْجُرْنِي مَلِيًّا أى طويلًا.
و مضى مَلِىٌّ من النهار، أى ساعةٌ طويلة.
و الْمَلَا مقصورٌ: الصحراء. و الْمَلَوَانِ: الليل و النهار. يقال: لا أفعله ما اختلف الْمَلَوَانِ، الواحد مَلًا مقصورٌ.
و أَمْلَيْتُ له فى غَيّه، إذا أطلْت. و أَمْلَى اللّٰه له، أى أمهَلَه و طوّل له.
و أَمْلَيْتُ البعيرَ، إذا وسَّعتَ له فى قيده.
و أَمْلَيْتُ الكتاب أُمْلِى، و أَمْلَلْتُهُ أُمِلُّهُ، لغتان جيدتان جاء بهما القرآن [١]. و اسْتَمْلَيْتُهُ الكتاب: سألته أن يُمْلِيَهُ علىّ.
منا
المَنَا مقصور: الذى يوزن به، و التثنية مَنَوَانِ، و الجمع أَمْنَاءٌ، و هو أفصح من المَنِّ.
و الْمَنَى أيضا: القدَر. و قال:
* دَرَيْتُ و لا أَدْرِى مَنَا الحَدَثَانِ*
و يقال: مُنِىَ له، أى قُدِّر. و قال [٢]:
* حتَّى تُلَاقِىَ ما يَمْنِى لك المَانِى [٣]*
أى يقدّر لك القادر.
و يقال أيضاً: دَارِى مَنَا دارِ فلانٍ، أى مقابلتها. و فى حديث مجاهد: «إنَّ الحَرَمَ حَرَمٌ مَنَاهُ من السموات السبع و الأرَضِينَ السبع»
أى قَصدُه و حذؤاه.
و أمَّا قول لبيد:
* دَرَسَ الْمَنَا بمُتَالِعٍ فأَبَانِ [٤]*
فيريد المنازل، و لكنّه حذف عجز الكلمة اكتفاءً بالصدر. و هو ضرورةٌ قبيحة.
و الْمَنِىُّ: ماء الرجُل، و هو مشدّد. و المَذْىُ و الوَدْىُ مخفَّفان. و قد مَنَى الرجل و أَمْنَى بمعنًى.
و قوله تعالى: مِنْ مَنِيٍّ يُمْنىٰ، قرىء بالتاء على النطفة، و بالياء على الْمَنِىِّ.
و اسْتَمْنَى، أى استدعى خروج المَنِىِّ.
و الْمَنِيَّةُ: الموت، لأنَّها مقدّرة؛ و الجمع الْمَنَايَا.
و الْمُنْيَةُ: واحدة الْمُنَى. و مُنْيَةُ الناقة أيضا:
الأيام التى يُتعرَّف فيها أَلَاقِحٌ هى أم لا، و هى
[١] قال فى المختار: أراد بقوله تعالى: فَهِيَ تُمْلىٰ عَلَيْهِ و قوله تعالى: وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ.
[٢] أبو قلابة.
[٣] قبله:
* و لا تَقُولَنْ لشىءٍ سوف أَفْعَلُهُ*
[٤] عجزه:
* فتقادمتْ بالحِبْس فالسُوبَانِ*