الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٦٠ - فصل الرّاء
و يقال أيضا: أمست إبلهم تُرَغِّى و تُنَشِّفُ، أى لها نُشَافَةٌ و رُغْوَةٌ. حكاه يعقوب.
و المِرْغَاةُ: شىءٌ تؤخذ به الرُّغْوَةُ.
و الرُّغْوَةُ فيها ثلاث لغات: رُغْوَةٌ و رَغْوَةٌ و رِغْوَةٌ. و حكى الكسر فيها اللحيانى و غيرُه، و هو زُبد اللبن، و الجمع رُغاً. و كذلك رُغَايةُ اللبن بالضم و الياء، و رِغَاوَةُ اللبن بالكسر و الواو.
و سمع أبو المهدىّ الواوَ فى الضم، و الياءَ فى الكسر.
و ارْتَغَيْتُ: شربت الرَّغْوَةَ و فى المثل:
«يُسِرُّ حَسْوًا فى ارْتِغَاءٍ»، يضرب لمن يُظهر أمراً و يريد غيره. قال الشعبىّ لمن سأله عن رجل قبَّل أُمَّ امرأته: «يُسِرُّ حَسْوًا فى ارْتِغَائِهِ و قد حَرُمَتْ عليه امرأته».
و ناقةٌ رَغُوُّ على فَعُولٍ، أى كثيرة الرُّغَاءِ.
و أَرْغَيْتُهُ أنا: حملتُه على الرُّغَاءِ. قال الشاعر [١]:
أَيَبْغِى [٢] آلُ شَدَّادٍ علينا * * * و ما يُرْغَى لشَدَّادٍ فَصِيلُ
يقول: هم أشِحَّاءُ لا يفرّقون بين الفصيل و أمّه بنَحْرٍ و لا هِبَةٍ.
و تَرَاغَوْا، إذا رَغَا واحدٌ هاهنا و واحدٌ هاهنا و فى الحديث: «إنَّهم و اللّٰه تَرَاغَوْا عليه فقتَلوه»
. و قولهم: ما له ثَاغِيَةٌ و لا راغيةٌ، أى ما له شاةٌ و لا ناقةٌ.
و يقال أيضا: أتيته فما أَثْغَى و لا أَرْغَى، أى لم يُعطِ شاةً و لا ناقةً؛ كما يقال: ما أحشَى و لا أجلّ.
رفا
رَفَوْتُ [٣] الثوبَ أَرْفُوهُ، يهمز و لا يهمز.
و رَفَوْتُ الرجل: سكّنته من الرعب. قال أبو خِراشٍ الهُذَلىّ، و اسمه خُويلد:
رَفَوْنِى و قالوا يا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ * * * فقلتُ و أنكرتُ الوجوهَ همُ همُ
و المُرافَاةُ: الاتِّفاق و الالتحام. قال الشاعر:
و لَمَّا أنْ رأيتَ أبا رُوَيْمٍ * * * يُرَافِينِى و يكره أن يُلَاما
و الرِّفاءُ: الالتحامُ و الاتفاق.
و يقال: رَفَّيْتُهُ تَرْفِيَةً، إذا قلت للمتزوِّج:
بالرِّفاء و البنين. قال ابن السكيت: و إن شئتَ كان معناه: بالسُكون و الطمأنينة، من قولهم:
رَفَوْتُ الرجل، إذا سكَّنتَه.
[١] هو سبرة بن عمرو الفقعسىّ.
[٢] و يروى: «أتبغى».
[٣] رَفَا من باب عَدَا.