الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣١٣ - فصل الحاء
و قال أبو ذُبْيَانَ بن الرَعْبَلِ: إنَّ أبغضَ الشُيوخ إلىّ الحَسُوُّ الفَسُوُّ، الأَقْلَحُ الأَمْلَحُ.
و قد حَسَوْتُ حَسْوَةً واحدة. و فى الإناء حُسْوَةٌ بالضم، أى قَدر ما يُحْسَى مرّة واحدة.
و أَحْسَيْتُهُ المرق فَحَسَاهُ و احْتَسَاهُ بمعنًى.
و تَحَسَّاهُ فى مُهلة.
و كان يقال لأبى جُدْعَانَ: حَاسِى الذهَب، لأنّه كان له إناءٌ من ذهَب يَحْسُو منه.
و الحِسْىُ بالكسر [١]: ما تَنَشَّفُه الأرضُ من الرمل، فإذا صار إلى صلابةٍ أمسكَتْه فتحفرٍ عنه الرملَ فتستخرجه. و هو الاحْتِسَاءُ. و جمعُ الحِسْىِ الأَحْساءُ، و هى الكِرَارُ.
و الحِسَاءُ: موضعٌ. و قال [٢]:
إذا بَلَّغْتِنِى و حَمَلْتِ رَحْلِى * * * مَسِيرَةَ أربعٍ بعد الحِساءِ
و حَسِيتُ الخبر بالكسر، مثل حَسِسْتُ.
قال أبو زُبَيدٍ يصف أسداً:
سِوَى أنّ العِتَاقَ من المطايا * * * حَسِينَ به فَهُنَّ إليه شُوسُ
و أَحْسَيْتُ الخبر مثله.
حشا
حَشَوْتُ الوسادة و غيرَها حَشْواً.
و الحائضُ تَحْتَشِى بالكُرْسُفِ لتحبس الدم.
و الحَشَا: ما اضْطَمَّتْ عليه الضلوع؛ و الجمع أَحْشَاءٌ.
و قول الشاعر [٣]:
* بأىّ الحَشَا أمسى الخليطُ المُبايِنُ [٤]*
يعنى الناحية.
و حُشْوَةُ البطن و حِشْوَتُهُ، بالكسر و الضم:
أمعاؤه.
و فلانٌ من حِشْوَةِ بنى فلان بالكسر، أى من رُذَالِهِمْ.
و الحَاشِيَةُ: واحدة حَوَاشِى الثوب، و هى جوانبُه.
و عيشٌ رقيق الحَوَاشِى، أى رَغْدٌ.
و الحَشْوُ و الحَاشِيَةُ: صغار الإبل لا كِبارَ فيها؛ و كذلك من الناس.
قال ابن السكيت: الحَاشِيَتَانِ: ابنُ المخاض و ابن اللبون. يقال: أرسل بنو فلان رائداً فانتهى إلى أرض قد شبِعتْ حاشِيتاها.
[١] الحَسْىُ و الحِسْىُ بالفتح و الكسر.
[٢] عبد اللّٰه بن رواحة الأنصارى.
[٣] هو المعطّل الهذلى.
[٤] صدره:
* يقول الذى أمسى إلى الحزنِ أَهْلُهُ*