الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٤٢ - فصل الدّال
و قولهم: لَقِيتُهُ أَدْنَى دَنِىٍّ، أى أوّلَ شىء.
و أما الدَنِىُّ بمعنى الدُونِ فهو مهموز.
و يقال: إنَّه ليُدَنِّى فى الأمور تَدْنَيِةً، أى يتتبَّع صغيرها و خسيسها. و فى الحديث: «إذا أكلتم فدَنُّوا»
، أى كلُوا ممَّا يليكم.
و المدَنِّى من الرجال: الضعيف.
و تَدَنَّى فلان، أى دَنَا قليلًا قليلًا.
و تَدَانَوْا، أى دَنَا بعضُهم من بعض.
و الأَدْنَيَانِ: واديان.
و الدَنَا: موضعٌ بالبادية.
قال:
فأَمْوَاهُ الدَنَا فُعَويْرِ ضَاتٌ * * * دَوارِسُ بعد أَحياءٍ حِلالِ
و تقول: هو ابن عمٍّ دِنْىٍ و دِنْيَا و دُنْيَا و دِنْيَةٍ، إذا ضممت الدال لم تُجْرِ، و إذا كسرت إن شئت أجريت و إن شئت لم تجر. فأما إذا أضفْت العَمَّ إلى معرفةٍ لم يجز الخفض فى دِنْىٍ، كقولك: هو ابن عَمِّهِ دِنْيَا و دِنْيَةً، أى لَحًّا؛ لأن دِنْيًا نكرة فلا تكون نعتاً لمعرفة.
دوى
الدَوَاءُ [١] ممدودٌ: واحد الأَدْوِيَةِ. و الدَواءُ بالكسر لغة فيه. و هذا البيت ينشد على هذه اللغة [٢]:
يقولون مخمورٌ و ذاك دِوَاؤُهُ [٣] * * * عَلَىَّ إذَنْ مَشْىٌ إلى البيت واجبُ
أى قالوا: إنَّ الجَلْد و التَعْزير دَوَاؤُهُ، قال: و عَلَىَّ حِجَّةٌ ماشياً إنْ كنت شربتها.
و يقال: الدِوَاءُ إنّما هو مصدر دَاوَيْتُهُ مُدَاواةً و دِوَاءً.
و رجلٌ دَوٍ بكسر الواو، أى فاسد الجوف من داءٍ؛ و امرأة دَوِيَةٌ. فإذا قلتَ رجلٌ دَوًى بالفتح استوى فيه المذكَّر و المؤنّث و الجمع، لأنه مصدر فى الأصل.
و يقال أيضا رجلٌ دَوًى بالفتح، أى أحمق.
و أنشد الفراء:
و قد أقود بالدَوَى المُزَمَّلِ * * * أَخْرَسَ فى السَفْرِ بَقَاقَ المَنْزِلِ [٤]
و يقال: تركت فلاناً دَوًى ما أرى به حياةً.
و الدَوَى مقصورٌ: المرض. تقول منه:
دَوِىَ بالكسر، أى مَرِضَ. و دَوِىَ صدره.
أيضاً، أى ضَغِنَ. و أَدْوَاهُ غيره، أى أمرضه.
[١] الدَوَاءُ مثلثةً: ما داويت به، و بالقَصْرِ:
المرضُ.
[٢] لأبى الجراح العقيلىّ.
[٣] فى اللسان و المخطوطات: «و هذا دواؤه».
[٤] بَقَاقٌ: كثير الكلام.