الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٩١ - فصل الثّاء
قال أبو عمرو: التَثْبِيَةُ: الثناء على الرجل فى حياته. و أنشدا جميعاً بيتَ لبيد:
يُثَبِّى ثَنَاءً من كريمٍ و قولُهُ * * * أَلَا انْعَمْ على حُسْنِ التحيةِ و اشْرَبِ [١]
و الثُبَةُ: الجماعةُ: و أصلها ثُبَىٌ، و الجمع ثُبَاتٍ و ثُبُونَ و ثِبُونَ و أَثَابِىُّ. قال الراجز [٢]:
* دُونَ أَثَابِىَّ من الخيل زُمَرْ [٣]*
و الثُبَةُ أيضاً: وسط الحوض الذى يَثُوب إليه الماء، و الهاء هاهنا عوض من الواو الذاهبة من وسطه لأنَّ أصله ثُوَبٌ، كما قالوا أقام إقامةً و أصله إقْوَاماً، فعوضوا الهاء من الواو الذاهبة من عين الفعل.
ثدا
الثَدْىُ يذكَّر و يؤنّث، و هو للمرأة و الرجل أيضاً، و الجمع أَثْدٍ و ثُدِىٌّ على فُعُولٍ، و ثِدِىّ أيضاً بكسر الثاء إتباعاً لما بعدها من الكسر.
و امرأةٌ ثَدْيَاءُ: عظيمةُ الثديين، و لا يقال رجلٌ أَثْدَى.
و الثُدَّاءُ، مثال المُكَّاءِ: نبتٌ.
و ذو الثُدَيَّةِ: لقبُ رجلٍ اسمه ثُرْمُلَةُ، فمن قال فى الثَدْىِ إنّه مذكر يقول إنّما أدخلوا الهاء فى التصغير لأنَّ معناه اليد، و ذلك أن يدَه كانت قصيرة مقدارَ الثَدْىِ، يدلُّ على ذلك أنَّهم يقولون فيه: ذو اليُدَيّةِ، و ذو الثُدَيّةِ جميعا.
قال ثعلب: الثَنْدُوَةُ بفتح أولها غير مهموز، مثال التَرْقُوَة و العَرْقُوَة، على فَعْلُوَة، و هى مَغْرِزُ الثَدْىِ. فإذا ضممتَ همزتَ و هى فُعْلُلَةٍ.
قال أبو عبيدة: و كان رؤبة يَهمِز الثُنْدُؤَةَ و سِئَةَ القوسِ. قال: و العرب لا تهمز واحداً منهما.
ثرا
الثَرَى: التراب الندىّ. و أرضٌ ثَرْيَاءُ:
ذاتُ نَدًى.
و يقال التقى الثَرَيَانِ، و ذلك أن يجىء المطر فيرسَخ فى الأرض حتَّى يلتقى هو و نَدَى الأرض.
[١] بعده يصف شراباً:
فمهما يَغضْ منه فإنّ ضَمَانَهُ * * * على طَيِّبِ الأَردانِ غير مُسَبَّبِ
جميل الأسَى فيما أتى الدهرُ دونه * * * كريمَ النَثَا حُلْوِ الشمائلِ مُعْجِبِ
[٢] هو حميد الأرقط.
[٣] الرجز:
كأنه يوم الرِهَانِ المُحْتَضَرْ * * * و قد بَدَا أول شخص يُنْتَظَرْ
دون أَثابىَّ من الخيل زُمَرْ * * * ضارٍ غَدَا يَنْفُضُ صِئْبَانَ المَدَرْ
و يروى:
... «صَيْبَانَ المطَر»
، أى بَازٍ ضارٍ.