الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٩٣ - فصل الثّاء
و قولهم: ما بينى و بينك مُثْرٍ، أى إنه لم ينقطع؛ و هو مَثَلٌ، كأنه قال: لم ييبس الثَرَى بينى و بينك، كما
قال (عليه السلام): «بُلوُّا أرحامكم و لو بالسَلام»
. قال جرير:
فلا تُوبِسُوا بينى و بينكم الثَرَى * * * فإنّ الذى بينى و بينكم مُثْرِى
و ثَرَّيْتُ الموضع تَثْرِيَةً، أى رَشَشْتُهُ.
و ثَرَّيْتُ السَويقَ أيضاً: بَلَلْتُهُ.
و أبو ثَرْوَانَ: كنيةُ رجلٍ من رُواة الشعر.
ثغا
الثُغَاءُ: صوتُ الشاءِ و المَعْزِ و ما شاكلهما.
و الثَاغِيَةُ: الشاةُ، و قد ثَغَتْ تَثْغُو ثُغَاءً، أى صاحت. يقال: «ما له ثَاغِيَةٌ و لا راغيةٌ».
فالثَاغِيَةُ: الشاةُ، و الراغيةُ: البعيرُ.
و ما بالدار ثَاغٍ و لا راغٍ، أى أحدٌ.
ثفى
الأُثْفِيَّةُ للقِدْر تقديرُها أُفْعُولَةٌ، و الجمع الأثَافِىُّ، و إن شئت خففت.
و قولهم: بَقِيَتْ من بنى فلان أُثْفِيَّةٌ خَشْنَاءُ، أى بقى منهم عددٌ كثير.
و المُثَفَّاةُ: المرأة التى لزوجها امرأتان سواها، شُبِّهَتْ بأَثَافِىِّ القِدْرِ. و المُثَفَّاةُ أيضاً: سِمةٌ كالأَثَافِىِّ.
و المُثَفِّيَةُ: التى مات لها ثلاثة أزواج، و الرجل مُثَفٍّ. و ثَفَّيْتُ القِدْرَ تَثْفِيَةً، أى وضعتُها على الأَثَافِىِّ. و أَثْفَيْتُ لها، أى جعلت لها أَثَافِىَّ. قال الراجز [١]:
* و صالِيَاتٍ ككما يُؤَثْفَيْن [٢]*
أراد يُثْفَيْنَ، فأخرجه على الأصل.
ثنى
الثِنَايَةُ: حبلٌ من شعر أو صوف.
قال الراجز:
* و الحَجَرَ الأَخْشَنَ و الثِنَايَهْ [٣]*
و أما الثِنَاءُ ممدودٌ فعِقَالُ البعير و نحوِ ذلك من حبلٍ مَثْنِىٍّ. و كلُّ واحدٍ من ثِنْيَيْهِ فهو ثِنَاءٌ
[١] هو خِطَامٌ المُجَاشِعِى.
[٢] قبله:
لم يَبْقَ من آىٍ بها يُحَلَّينْ * * * غيرُ حُطَامٍ و رَمَادٍ كِنْفَينْ
[٣] قبله:
أنا سُحَيْمٌ و مَعِىَ مِدْرَايَهْ * * * أَعْدَدْتُهَا لفِيكَ ذى الدِوَايَهْ
و الحجرَ الأخشنَ و الثِنَايَهْ
و الدواية بضم الدال و كسرها، كالطرامة فى الأسنان.