الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٢٤ - فصْل الواو
وسى
أَوْسَى رأسه، أى حَلَقَ. و المُوسَى: ما يُحْلَقُ به. قال الفراء: هى فُعْلَى و تؤنّث. و أنشد:
فإنْ تكن المُوسَى جَرَتْ فوق بَظْرِهَا * * * فما وُضِعَتْ [١] إلَّا وَ مَصَّانُ قَاعِدُ
و قال عبد اللّٰه بن سعيدٍ الأموىّ: هو مذكّر لا غير. يقال: هذا مُوسًى كما ترى. و هو مُفْعَلٌ من أَوْسَيْتُ رأسَه، إذا حلقتَه بالمُوسَى. و قال أبو عبيد: و لم نسمع التذكير فيه إلّا من الأموىّ.
و مُوسَى: اسمُ رجلٍ، قال أبو عمرو بن العلاء:
هو مُفْعَلٌ، يدلُّ على ذلك أنه يُصْرَفُ فى النكرة و فُعْلَى لا ينصرف على كلّ حال، و لأنّ مُفْعَلًا أكثر من فُعْلَى لأنّه يُبْنَى من كلّ أَفْعَلْتُ.
و كان الكسائى يقول: هو فُعْلَى، و قد ذكرناه فى السين.
و النسبة إليه مَوْسَوِىٌّ و مُوسِىٌّ فيمن قال يَمَنِىٌّ.
و قد ذُكِرَ فى عيسى.
و وَاسَاهُ: لغةٌ ضعيفةٌ فى آسَاهُ، تُبْنَى على يُوَاسِى.
و قد اسْتَوْسَيْتُهُ، أى قلتُ له وَاسِنِى.
وشى
الشِّيَةُ: كلُّ لونٍ يخالف معظمَ لون الفرس و غيره، و الهاء عوض من الواو الذاهبة من أوّله، و الجمع شِيَاتٌ. يقال: ثَوْرٌ أَشْيَهُ، كما يقال فرسٌ أَبْلَقُ، و تيسٌ أَذْرَأُ.
و قوله تعالى: لٰا شِيَةَ فِيهٰا، أى ليس فيها لونٌ يخالف سائرَ لونها.
يقال: وشَيْتُ الثوبَ أَشِيهِ وَشْيًا و شِيَةً، و وَشَّيْتُهُ تَوْشِيَةً شدّد للكثرة، فهو مَوْشِىٌّ و مُوَشًّى. و النسبة إليه وَشَوِىٌّ تُرَدُّ إليه الواو و هو فاء الفعل، و تترك الشين مفتوحاً، هذا قول سيبويه. و قال الأخفش: القياس تسكين الشين.
و إذا أمرْتَ منه قلت: شِهْ بِهاءِ تدخلها عليه، لأنَّ العرب لا تنطق بحرف واحد؛ و ذلك أنّ أقلّ ما يحتاج إليه البناء حرفان: حرفٌ يبتدأ به و حرفٌ يُوقَف عليه. و الحرفُ الواحد لا يحتمل ابتداءً و وقفاً، لأنّ هذه حركةٌ و ذاك سكونٌ، و هما متضادّان، فإذا وصلْتَه بشىء ذَهَبَتِ الهاءُ استغناءً عنها.
و الْوَشْىُ من الثياب معروف، و الجمع وِشَاءٌ على فَعْلٍ و فِعَالٍ.
و يقال: وَشَى كلامَه، أى كَذَبَ. و وَشَى به إلى السلطان وِشَايَةً، أى سعى.
[١] فى اللسان: «فما خُتِنَتْ». و الشعر لزياد الأعجم يهجو خالد بن عَتَّابِ.