الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٢٣ - فصْل الواو
* عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّى مَنْ سَبَرْ [١]*
كأنه يُعْدِى من عِظَمِهِ و نفور النفس عنه.
و وَارَيْتُ الشىء، أى أخفيته. و تَوَارَى هو، أَى استتر.
و وَرَاءَ بمعنى خَلْف، و قد يكون بمعنى قُدَّامٍ، و هى من الأضداد. قال الأخفش: يقال لقيته من وَرَاءُ فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف، تجعله اسماً، و هو غير متمكّن كقولك من قَبْلُ و من بَعْدُ. و أنشد [٢]:
إذا أنا لم أُومَنْ عليك و لم يكن * * * لقاؤك إلَّا من وَراءُ وَراءُ [٣]
و قولهم: «وَرَاءَكَ أَوْسَعُ لك» نُصِبَ بالفعل المقدَّر، و هو تَأَخَّرْ.
و قوله تعالى: وَ كٰانَ وَرٰاءَهُمْ مَلِكٌ، أى أمامهم.
و تصغيرها وُرَيْئَةٌ بالهاء، و هى شاذّة.
و الْوَرَاءُ أيضا: وَلَدُ الوَلدِ.
و تقول: وَرَّيْتُ الخبر تَوْرِيَةً، إذا سَتَرْتَهُ و أظهرْتَ غيره، كأنّه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنَّه يجعله وراءه حيثُ لا يظهر.
وزى
الْوَزَى: القصير الشديد. و قال [٤]:
* تَاحَ لها بَعْدَكَ حِنْزَابٌ وَزَى [٥]*
و حمارٌ وَزًى، أى مِصَكٌّ نشيطٌ.
و الْمُسْتَوْزِى: المنتصبُ المرتفعُ. قال ابن مُقْبل:
ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * * * شَكِيرُ جَحَافِلِه قد كَتِنْ [٦]
[١] بعده:
* بين الطِرَاقَيْنِ و يَفْلِينَ الشَعَرْ*
[٢] لِعُتَىِّ بن مالك العقيلى.
[٣] قبله:
أَبَا مُدْرِكٍ إنّ الهَوَى يَوْمَ عَاقِلٍ * * * دَعَانِى وَ مَا لِى أن أجيب عَزَاءُ
و إنّ مُرُورِى جانباً ثم لا أُرَى * * * أُجِيبَكَ إلَّا مُعْرِضاً لجَفَاءُ
و إنَّ اجتماعَ الناسِ عندى و عندها * * * إذا جئتُ يوماً زائراً لَبَلَاءُ
[٤] الأغلب العجلى.
[٥] الرجز:
قد أبصرتْ سَجَاحِ مِن بَعْدِ العَمَى * * * تَاحَ لها بَعْدَكَ حِنْزَابٌ وَزَى
مُلَوَّحٌ فى العين مَجْلُوزُ القَرَا
[٦] مُسْتَوْزِياً: منتِصباً مرتفعاً. و الشكير:
الشَعَر الضعيف هاهنا. و كَتِنَ: أى لزق به أثَرُ خضرة العشب.