الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٣٦ - فصل الهاء
يُشَبَّهُ شَخْصُهَا و الخَيْلُ تَهْفُو * * * هُفُوًّا ظِلَّ فَتْخَاءِ الجَنَاحِ
و هَوَافِى النَعَمِ، مثل الهَوَامِى.
و الْهَفْوُ: الجوعُ. و رجلٌ هَافٍ، أى جائعٌ.
و الْهَفَاةُ: النَظْرَةُ [١].
هقى
هَقَاهُ هَقْياً: تناوله بما يكره. و أَهْقَى [٢]:
أفند.
همى
هَمَى الماءُ و الدمعُ يَهْمِى هَمْياً [٣] و هَمَيَاناً، إذا سال.
و هَمَتِ الماشية، إذا نَدَّتْ للرعى.
و هَوَامِى الإبل: ضَوَالُّهَا.
و هِمْيَانُ الدراهم، بكسر الهاء، و هو معرّب.
و هِمْيَانُ بن قحافة السعدىّ بكسر و يضم [٤].
هنو هَنٌ على وزن أَخٍ: كلمةُ كناية، و معناه شىءٌ و أصله هَنَوٌ. تقول: هذا هَنُكَ، أَى شَيْئُكَ. قال الشاعر:
رُحْتِ و فى رجليكِ ما فيهما * * * و قد بَدَا هَنْكِ من المِئْزَرِ
قال سيبويه: إنما سكَّنه للضرورة. و هما هَنَوَانِ و الجمع هَنُونَ، و ربَّما جاء مُشدّداً فى الشِعر كما شدَّدُوا لَوًّا. قال الشاعر:
ألا ليتَ شِعرى هل أَبِيتَنَّ ليلةً * * * و هَنِّىَ جاذٍ بَيْنَ لِهْزِمَتَىْ هَنِ
و فى الحديث: «مَن تعزّى بعزاء الجاهلية فأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ و لا تكنوا».
و قولهم: «من يَطُلْ هَنُ أَبِيهِ يَنْتَطِقْ به»، أى يتقوّى بإخوته. و هو كما قال:
و لو شَاءَ رَبِّى كَانَ أَيْرُ أبيكم * * * طويلًا كأيْرِ الحارث بن سَدُوسِ
و هو الحارث بن سَدُوسِ بن ذُهْلِ بن شَيبان، و كان له أحدٌ و عشرون ولداً ذكراً.
و تقول للمرأة: هَنَةٌ و هَنْتٌ أيضاً بالتاء ساكنة النون، كما قالوا بنتٌ و أختٌ. و تصغيرها هُنَيَّةٌ تردُّها إلى الأصل و تأتى بالهاء، كما تقول أَخَيَّةٌ و بُنَيَّةٌ. و قد تُبْدَلُ من الياء الثانية هاءٌ فيقال هُنَيْهَةٌ. و منهم من يجعلها بدلًا من التاء
[١] و تبعه فى اللسان، و غلطه الصاغانى و قال:
«الصواب المطرة بالميم و الطاء».
[٢] فى القاموس و اللسان: و أهقى: أفسد.
[٣] و هُمِيًّا. قاموس.
[٤] بل يثلَّث.