الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٨٥ - فصل السين
ضممت السين أو كسرتها قصرت فيهما جميعاً، و إن فتحت مددت لا غير.
تقول: مكانٌ سُوًى و سِوًى و سَوَاءٌ، أى عدلٌ و وسطٌ فيما بين الفريقين. قال موسى بن جابرٍ الحنفىّ:
وَجدنا أبانا كان حَلَّ ببلدةٍ * * * سِوًى بين قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلَانَ و الفِرْزِ
و تقول: مررت برجلٍ سُوَاكَ وَ سِوَاكَ و سَوَائِكَ؛ أى غيرك. و هما فى هذا الأمر سَوَاءٌ و إن شئت سَوَاءانِ، و هم سَوَاءٌ للجميع و هم أَسْوَاءٌ، و هم سَوَاسِيَةٌ مثل ثمانية على غير قياس.
قال الأخفش: و وزنه فَعَافِلَةٌ، ذهب عنها الحرف الثالث و أصله الياء. قال: فأمَّا سَوَاسِيَةٌ أى أشباهٌ فإنَّ سَوَاءً فَعَالٌ وسِيَةٌ يجوز أن تكون فِعَةً أو فِلّةً، إلّا أنَّ فِعَةً أقيس لأنَّ أكثر ما يلغون موضع اللام، و انقلبت الواو فى سِيَةَ ياءً لكثرة ما قبلها لأنّ أصله سِوْية.
و أَسْوَيْتُ الشىء، أى تركتُه و أغفلته.
هكذا حكاه أبو عبيد. و أنا أرى أنَّ أصل هذا الحرف مهموزٌ.
و ليلةُ السَّوَاءِ: ليلةُ ثلاث عشرة.
الفراء: هذا الشىء لا يُسَاوِى كذا، و لم يعرف يَسْوَى كذا. و هذا لا يُسَاوِيهِ، أى لا يعادله.
و سَوَّيْتُ الشىء فاسْتَوَى.
و هما على سَوِيَّةٍ من هذا الأمر، أى على سَوَاءٍ.
و قسَمتُ الشىءَ بينهما بالسَّوِيَّةِ.
و رجلٌ سَوِىُّ الخَلْقِ، أى مُسْتَوٍ.
و اسْتَوَى من اعوجاجٍ. و اسْتَوَى على ظهر دابته، أى علا و استقر.
و سَاوَيْتُ بينهما، أى سَوَّيْتُ.
و اسْتَوىٰ إِلَى السَّمٰاءِ*، أى قَصَدَ [١].
و اسْتَوَى، أى استولى و ظهَرَ. و قال:
قد اسْتَوَى بِشْرٌ على العِرَاقِ * * * من غير سيفٍ و دمٍ مُهْرَاقِ
و اسْتَوَى الرجل، إذا انتهى شبابُه.
و قصدتُ سِوَى فلانٍ، أى قصدت قصده.
و قال قيس بن الخطيم:
و لَأَصْرِفَنَّ سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتِى * * * لِفَتَى الْعَشِىِّ و فارسِ الأحزابِ
و السَّوِيَّةُ: كساءٌ محشُوٌّ بثُمَامٍ و نحوِه، كالبِرذعة. قال عبد اللّٰه بن عَنَمة [٢]:
[١] فى المطبوعة الأولى: «قصدت»، صوابه من نقل اللسان عن الجوهرى.
[٢] الضبى.