الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٤٥ - فصل الغين
ما نزا به الكبشُ ذلك العامَ. قال الفرزدق:
و مُهُورُ نِسْوَتِهِمْ إذا ما أُنْكِحُوا * * * غَذَوِىُّ كُلِّ هَبَنْقَعٍ تِنبالِ
و يروى: «غَدَوِىُّ» بدال غير معجمة، منسوب إلى غَدٍ، كأنّهم يمنّونه فيقولون: تَضع إبلُنا غَدًا فنعطيك غَدًا.
و الْغِذَاءُ: ما يُغْتَذَى به من الطعام و الشراب.
يقال: غَذَوْتُ الصبىّ باللبن فَاغْتَذَى، أى ربَّيته به. و لا يقال: غَذَيْتُهُ بالياء [١].
و غَذَا الماء: سال. و العِرْقُ يَغْذُو غَذْوًا، أى يسيل دَمًا، و يُغَذِّى تَغْذِيَةً مثله. و غَذَا البَوْلُ: انقطع. و غَذَا، أى أسرع.
و الْغَذَوَانُ، بالتحريك من الخيل: النشيط المشرِع.
و غَذَّى البعير ببوله تَغْذِيَةً، إذا قطَّعه.
و التَّغْذِيَةُ أيضاً: التربية.
غرا
الْغِرَاءُ: الذى يُلصق به الشىء، يكون من السمك، إذا فتحت العين قصرت و إن كسرت مددت:
تقول منه: غَرَوْتُ الجلد، أى ألصقته بِالْغِرَاءِ.
و قوسٌ مَغْرُوَّةٌ و مَغْرِيَّةٌ أيضاً، حكاه ابن السكيت.
و مثلٌ للعرب: «أدرِكْنى و لو بأحد المَغْرُوَّيْنِ»، أى بأحد السهمين. و قال ثعلب: أدركنى بسهمٍ أو برمحٍ.
و الغَرِيَّانِ، و هما بناءان طويلان، يقال هما قبر مالك و عَقيل نديمىْ جذيمةَ الأبرش. و سمِّيا غَرِيَّيْنِ لأنَّ النعمان بن المنذر كان يُغَرِّيهما بدم من يقتُله إذا خرج فى يوم بؤسه. قال الراجز [٢]:
أ هَلْ عرفتَ الدارَ بالغَرِيَّيْنِ [٣] * * * و صالياتٍ كَكمَا يُؤَثْفَيْنْ
و أَغْرَيْتُ الكلب بالصيد. و أَغْرَيْتُ بينهم.
و الاسم الْغَرَاةُ.
و غَرِىَ به بالكسر، أى أولع به. و الاسم الْغَرَاءُ، بالفتح و المد.
و حكى أبو عُبيد عن خالد بن كلثوم: غَارَيْتُ بين الشيئين غِرَاءً، إذا و اليتَ. و منه قول كثيِّر:
إذا قلتُ أَسْلُو فاضت العينُ بالبُكا * * * غِرَاءً و مَدَّتْهَا مَدامِعُ حُفَّلُ
قال: و قال أبو عبيدة. هى فَاعَلْتُ من غَرِيتُ بالشىء أَغْرَى به.
[١] فى القاموس: غَذَوْتُهُ و غَذَيْتُهُ، و لم يعرفه الجوهرى فأنكره.
[٢] خطام المجاشعى.
[٣] بين هذا الشطر و لاحقه:
لم يَبْقَ من آى بها يُحَلَّيْنْ * * * غيرَ خِطَامٍ و رمادٍ كنِفَيْن