الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٣٤ - فصل الهاء
فلم أرَ مَعْشَرًا أَسَرُوا هَدِيًّا * * * و لم أَرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ
قال الأصمعىّ: هو الرجل الذى له حُرْمَةٌ كحرمة هَدِىِّ البيت. قال أبو عبيد: و يقال للأسير أيضاً هَدِىٌّ. و أنشدَ للمتلمِّس يذكر طرفَةَ و مقتل عمرِو بن هندٍ إيّاه:
كطُريفةَ بنِ العبد كان هَدِيّهُمْ * * * ضربُوا صَمِيمَ قَذَالِهِ بِمُهَنَّدِ
أبو زيد: يقال خُذْ فى هِدْيَتِكَ بالكسر، أى فيما كنت فيه من الحديث أو العمل و لا تعدلْ عنه.
و يقال أيضاً: نظر فلانٌ هِدْيَةَ أمره و ما أحسن هِدْيَتَهُ و هَدْيَتَهُ أيضا بالفتح، أى سيرتَه. و الجمع هَدْىٌ مثل تَمْرَةٍ و تَمْرٍ.
و يقال أيضا: هَدَى هَدْىَ فلانٍ، أى سار سيرتَه. و فى الحديث: «و اهْدُوا هَدْىَ عَمَّارٍ».
و هَدَاهُ، أى تَقَدَّمَه. قال طرَفة:
للفتى عقلٌ يَعيش به * * * حيث تَهْدِى ساقَهُ قَدَمُهْ
و هَادِى السهمِ: نَصْلُهُ.
و الْهَادِى: الراكِسُ، و هو الثور فى وسط البَيدر تدور عليه الثِيران فى الدِيَاسَةِ.
و الْهَادِى: العنقُ. و أقبلتْ هَوَادِى الخيل، إذا بدتْ أعناقُها؛ و يقال أوّل رَعيلٍ منها. و قول امرئ القيس:
كأنَّ دماءَ الْهَادِيَاتِ بنَحْرِهِ * * * عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرجَّلِ
يعنى به أوائل الوحش.
و الْهَدِيَّةُ: واحدة الْهَدَايَا. يقال: أَهْدَيْتُ له و إليه.
و الْمِهْدَى بكسر الميم: ما يُهْدَى فيه، مثل الطبَق و نحوه. قال ابن الأعرابىّ: و لا يُسَمَّى الطبقُ مِهْدًى إلّا و فيه ما يُهْدَى.
و الْمِهْدَاءُ بالمد: الذى من عادته أن يُهْدِىَ.
و التَّهَادِى: أن يُهْدِىَ بعضُهم إلى بعض.
و فى الحديث: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا».
و جاء فلانٌ يُهَادَى بين اثنين، إذا كان يمشى بينهما معتمِداً عليهما من ضَعفه و تمايُله. قال ذو الرمّة:
يُهَادِينَ جَمَّاءَ المَرافِقِ وَعْثةً * * * كَلِيلَةَ حجمِ الكَعِب رَيَّا المُخلخَلِ
و كذلك المرأة، إذا تمايلت فى مِشيتها من غير أن يماشيَها أحدٌ قيل: تَهَادَى. عن الأصمعى.
قال الأعشى:
إذا ما تَأَتى تريد القِيامَ * * * تَهَادَى كما قد رأيتَ البَهِيرا