الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٤٠ - فصل العين
قلبه؛ لأنّ ذلك ينسب إليه الكثيرُ الضلال.
و لا يقال فى عَمَى العيون ما أَعْمَاهُ، لأنَّ ما لا يُتَزَيَّدُ لا يُتَعَجَّبُ منه.
عنا
عَنَا يَعْنُو: خضَع و ذلّ. و أَعْنَاهُ غيره. و منه قوله تعالى: وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ.
و يقال أيضاً: عَنَا فيهم فلانٌ أسيراً، أى أقام فيهم على إسارِه و احتُبِس.
و عَنَّاهُ غيره تَعْنِيَةً: حبسَه و أسره.
و العانِى: الأسير؛ و قومٌ عُنَاةٌ و نسوةٌ عَوَانٍ.
و عَنَتْ به أمورٌ: نزلتْ.
و عَنَوْتُ الشىء: أخرجتُه و أظهرته.
قال ابن السكيت: عَنَتِ الأرض بالنبات تَعْنُو عُنُوًّا، و تَعْنِى أيضا عن الكسائى، إذا ظهر نبتها. يقال: لم تَعْنُ بلادنا بشىءٍ و لم تَعْنِ، إذا لم تنبت شيئا. قال ذو الرمة:
و لم يَبْقَ بالخَلْصَاءِ مِمَّا عَنَتْ به * * * من الرُطْبِ إلَّا يُبْسُهَا و هجِيرُها
و ما أَعْنَتِ الأرض شيئا، أى ما أنبتتْ.
و قال عدىّ بن زيد:
و يَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِىُّ فلم يَلِتْ * * * كَأَنَّ بَحافَاتِ النِهَاءِ المَزارعا
قوله: «فلم يَلِتْ»، أى ينقض منه شيئا.
و عَنَيْتُ بالقول كذا [١]، أى أردتُ و قصدت.
و معنى الكلام و مَعْنَاتُهُ واحد، تقول:
عرفتُ ذلك فى مَعْنًى كلامه و فى مَعْنَاة كلامه، و فى مَعْنِىِّ كلامه، أى فحواه.
و الْعَنِيَّةُ على فَعِيلَةٍ: بول البعير يُعْقَد فى الشمس يُطلَى به الأجرب، عن أبى عمرو. و فى المثل: «العَنِيَّةُ تشفى الجرب».
و يقال: عَنَّيْتُ البعير تَعْنِيَةً، إذا طليتَه بها.
و عَنِىَ الإنسان بالكسر عَنَاءً، أى تِعب و نصب. و عَنَّيْتُهُ أنا تَعْنِيَةً، و تَعَنَّيْتُهُ أيضا فَتَعَنَّى.
و عُنِيتُ بحاجتك أُعْنَى بها عِنَايَةً، و أنا بها مَعْنِىٌّ على مفعولٍ. و إذا أمرتَ منه قلت: لِتُعْنَ بحاجتى. و فى الحديث: «مِن حُسن إسلامِ المرء تركُه ما لا يَعْنِيهِ»
، أى ما لا يهمُّه.
و الدم العانِى هو السائل.
و الأَعْنَاءُ: الجوانب و النواحى، واحدها عِنْوٌ بالكسر. و قال ابن الأعرابىّ: واحدها عَناً مقصوراً. قال ابن مُقْبل:
لا تُحْرِزُ المرءَ أَعْنَاءُ البلادِ و لا * * * تُبْنَى له فى السموات السَلالِيمُ
و يروى: «أَحْجَاءُ».
[١] أَعْنِى عِنَابَةً.