الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٩٤ - فصل الشين
قال الأخفش: لما لم تَجُز فيه الإمالة عُرف أنّه من الواو؛ لأنّ الإمالة من الياء.
و شَفَاهُ اللّٰه من مرضه شِفَاءً، ممدودٌ.
و أشْفَى على الشىء: أشرف عليه. و أَشْفَى المريض على الموت.
و اسْتَشْفَى: طلب الشَّفِاءَ.
و أَشْفَيْتُكَ الشىء، أى أعطيتكَه تَسْتَشْفِى به.
و يقال: أَشْفَاهُ اللّٰه عسلًا، إذا جعله له شِفَاءً.
حكاه أبو عبيدة.
و أشْفَيْتُ بكذا. و تَشَفَّيْتُ من غيظى.
و الإشْفَى: الذى للأساكفة. قال ابن السكيت: و الإشْفَى ما كان للأساقىّ و المزاود و أشباهِها، و المِخْصَفُ للنعال.
شقا
الشَّقَاءُ و الشَّقَاوَةُ بالفتح: نقيض السعادة.
و قرأ قتادة شِقَاوَتُنَا [١] بالكسر، و هى لغة.
و إنما جاء بالواو لأنه بنى على التأنيث فى أوّل أحواله و كذلك النهاية، فلم تكن الواو و الياء حرفَىْ إعراب؛ و لو بنى على التذكير لكان مهموزاً كقولهم: عَظَاءَةٌ، و عَبَاءَةٌ، و صَلَاءَةٌ. و هذا أُعِلَّ قبل دخول الهاء. تقول: شَقِىَ الرجل، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. و يَشْقَى انقلبتْ فى المضارع ألفاً لفتحة ما قبلها. ثم تقول: يَشْقَيَانِ، فيكونان كالماضى.
و أشْقَاهُ اللّٰه يُشْقِيهِ فهو شَقِىٌّ بيِّن الشِقُوةِ بالكسر، و فَتْحُهُ لغةٌ.
و المُشَاقَاةُ: المعاناة و الممارسة.
و شَاقَانِى فلانٌ فَشَقَوْتُهُ أَشْقُوهُ، أى غلبتُه فيه.
شكا
شَكَوْتُ فلانا أَشْكُوهُ شَكَوَى و شِكايَةً و شَكِيَّةً و شَكَاةً، إذا أخبرتَ عنه بسوءِ فعَلَه بك، فهو مَشْكُوٌّ و مَشْكِىٌّ، و الاسم الشَّكْوَى.
و أَشْكَيْتُ فلاناً، إذا فعلتَ به فِعلًا أحوجَه إلى أن يَشْكُوكَ. و أَشْكَيْتُهُ أيضاً، إذا أعتبته من شَكْوَاهُ و نَزَعت عن شِكايَتِهِ و أزلته عما يَشْكُوهُ؛ و هو من الأضداد. قال الراجز:
تَمُدُّ بالأعْنَاقِ أو تَلْوِيَها [٢] * * * و تَشْتَكىِ لو أَنَّنَا نُشْكِيَها [٣]
[١] (رَبَّنٰا غَلَبَتْ عَلَيْنٰا شِقْوَتُنٰا) هى قراءة عاصم و أهل المدينة. و قرأ ابن مسعود: (شَقَاوَتُنَا)، و قرأ قتادة: (شِقَاوَتُنَا) بالكسر.
[٢] فى اللسان: «أو تثنيها».
[٣] بعده:
* مَسَّ حَوايَا قَلَّما نُجْفيها*