الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٩٣ - فصل الشين
قد شَظِىَ الفرس بالكسر. قال: و بعض الناس يجعل الشَظَى انشقاقَ العصَب. و أنشد لامرئ القيس:
سَلِيمِ الشَظَى عَبْلِ الشَوَى شَنِجِ النَسا * * * له حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ على الفالِ
و شَظَى القومِ: خلاف صميمهم، و هم الأتباع و الدُخَلاء عليهم بالحِلْفِ. و قال [١]:
بمَصْرَعِنَا النُعْمَانَ يومَ تَأَلَّبَتْ * * * علينا تميمٌ من شَظًى و صَمِيمِ
شعا
غارةٌ شَعْوَاءُ، أى فاشيةٌ متفرّقةٌ. قال عبد اللّٰه بن قيس الرقيّات:
كيف نومى على الفراش و لَمَّا * * * تَشمل الشأمَ غارةٌ شَعْوَاءُ [٢]
و أَشْعَى القوم الغارة إشْعَاءً، إذا أشعلوها.
الأصمعى: جاءت الخيل شَوَاعِىَ و شَوَائِعَ، أى متفرِّقة. و أنشد للأجدع بن مالك:
و كَأَنَّ صَرْعَيْهَا كِعَابُ مُقَامِرٍ * * * ضُرِبَتْ على شُزُنٍ فَهُنَّ شَوَاعِى
أراد شَوَائِعَ فقلبه.
شغا
السِنُّ الشَّاغِيَةُ: هى الزائدة على الأسنان، و هى التى تخالفِ نبتَتها نِبتةَ غيرِها من الأسنان.
يقال رجلٌ أَشْغَى و امرأة شَغْوَاءُ، و الجمع شُغْوٌ، و قد شَغِىَ يَشْغَى شَغىً مقصورٌ.
و يقال للعقاب: شَغْوَاءُ، لفَضْل منقارها الأعلى على الأسفل. قال الشاعر:
* شَغْوَاءُ تُوطِنُ بين الشِيقِ و النِيق*
شفى
ابن السكيت: يقال للرجل عند موته و للقمر عند إمِّحاقه و للشمس عند غروبها: ما بقى منه إلَّا شَفاً، أى قليلٌ. قال العجاج:
و مَرْبإٍ عَالٍ لمن تَشَرَّفَا * * * أَشْرَفْتُهُ بلا شَفاً أو بِشَفَا
قوله «بلا شَفاً» أى و قد غابت الشمس.
«أو بَشَفَا» أى أو قد بقيَتْ منها بقيّة.
و شَفَا كلِّ شىء: حرفه. قال اللّٰه تعالى:
وَ كُنْتُمْ عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ. و تثنيته شَفَوَانٍ.
[١] هَوْبَرٌ الحارثى.
[٢] بعده:
تُذْهِلُ الشيخَ عن بَنِيهِ و تُبْدِى * * * عن خدَامِ العَقِيلَةُ العَذْرَاءُ
العقيلة فاعلة لتبدى، و حذف التنوين لالتقاء الساكنين للضرورة.