الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٢٣ - فصل الألف
بابُ الهٰاء
فصل الألف
أبه
أبو زيد: ما أَبَهْتُ للأمر آبهُ أَبْهاً، و هو الأمر تنساه ثم تَتَنَبَّهُ له. و يقال أيضاً: ما أَبِهْتُ له بالكسر آبَهُ أَبَهاً، مثل نَبِهْتُ نَبَهاً.
و الأُبَّهَةُ: العظَمة و الكِبْرُ. يقال: تَأَبَّهَ الرجُل، إذا تكبَّر.
و ربَّما قالوا لِلْأَبَحِّ: أَبَهُّ.
أته
التَأَتُّهُ: مُدَلٌ من التَعَتُّهِ.
أقه
الأَقْهُ: القاهُ، و هو الطاعة، كأنّه مقلوبٌ منه.
أله
أَلهَ بالفتح إِلَاهَةً، أى عَبَدَ عِبَادَةً. و منه
قرأ ابن عباس رضى اللّٰه عنهما: (و يَذَرَكَ و إِلَاهَتَكَ) بكسر الهمزة. قال. و عِبَادَتَكَ.
و كان يقول: إنَّ فرعون كان يُعْبَدُ [فى الأرض [١]].
و منه قولنا «اللّٰهُ» و أصله إلَاهٌ على فِعَالٍ، بمعنى مَفْعُولٍ، لأنه مَأْلُوهٌ أى معبودٌ، كقولنا:
إمَامٌ فِعَالٌ بمعنى مَفْعُولٍ، لأنه مُؤْتَمٌّ به، فلما أُدْخِلَتْ عليه الألف و اللام حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرته فى الكلام. و لو كانتا عوضاً منها لما اجتمعتا مع المعوَّض منه فى قولهم: الإله. و قُطِعَت الهمزةُ فى النداء للزومها تفخيماً لهذا الاسم.
و سمعْتُ أبا علىٍّ النحوىَّ يقول: إنَّ الألِف و اللام عِوَضٌ منها. قال: و يدلُّ على ذلك استجازتُهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعريف فى القَسَم و النداء، و ذلك قولهم: أَ فَأَللّٰهِ لَيَفْعَلَنَّ، و يا أَللّٰهُ اغفر لى. ألَا ترى أنَّها لو كانت غير عِوَضٍ لم تَثْبُتْ كما لم تثبُت فى غير هذا الاسم. قال: و لا يجوز أيضاً أن يكون للزوم الحرف، لأنَّ ذلك يوجب أن تُقْطَعَ همزة الذى و التى. و لا يجوز أيضاً أن يكون لأنَّها همزةٌ مفتوحة و إن كانت موصولة، كما لم يَجزْ فى ايْمُ اللّٰهِ و ايْمُنُ اللّٰهِ التى هى همزة وصل فإنَّها مفتوحة.
قال: و لا يجوز أيضاً أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال، لأنَّ ذلك يوجب أن تُقْطَعَ الهمزة أيضاً فى غير هذا مما يكثُر استعمالهم له. فعَلِمْنَا أنَّ
[١] زيادة من نسخة.