الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٢١ - فصل الياء
و اليَمِينُ: القَسَمُ، و الجمع أَيْمُنٌ و أَيْمَانٌ.
يقال: سمِّى بذلك لأنَّهم كانوا إذا تحالَفُوا ضربَ كلُّ امرىءٍ منهم يَمِينَهُ على يَمِينِ صاحبه.
و إنْ جعلتَ اليَمِينَ ظرفاً لم تجمعه، لأنَّ الظروف لا تكاد تجمع، لأنَّها جهاتٌ و أقطارٌ مختلفة الألفاظ. ألَا ترى أنَّ قُدَّامَ مخالفٌ لخَلْف، و اليَمِين مخالفٌ للشمال.
و قولُ الشاعر [١]:
* يَبْرِى لها من أَيْمُنٍ و أَشْمُلِ [٢]*
يقول: يَعرِض لها من ناحية اليمين و ناحية الشمال، و ذهَب إلى معنى أَيْمُنِ الإبل و أَشْمُلِهَا، فجمع لذلك.
و قولُ الشاعر [٣]:
* ألقتْ ذُكَاءُ يَمِينَها فى كَافِرِ [٤]*
يعنى مالت بأحد جانَبيها إلى المغيب.
و اليَمِينُ: يَمِينُ الإنسان و غيرِه.
و تصغير اليَمِينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ.
و أما الذى
فى حديث عمر رضى اللّٰه عنه: «زَوَّدَتْنَا أُمُّنَا بِيُمَيْنَتيها من الهَبِيدِ»
فيقال: إنّه أراد بِيُمَيْنَتَيها تصغير يُمْنَى، فأبدل من الياء الأولى تاءً إذ كانتا للتأنيث.
و اليُمْنَةُ بالضم [٥]: البُرْدَةُ من برود اليَمَنِ.
و قال:
* و اليُمْنَةَ الْمُعَصَّبَا [٦]*
و أمّ أَيْمَنَ: امرأةٌ أعتقها رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و سلم)، و هى حاضنة أولادِه، فزوَّجها من زيد فولدت له أُسامة.
و أيْمُنُ اللّٰه: اسمٌ وضع للقسم، هكذا بضمِّ الميم و النون، و ألفه ألفُ وصل عند أكثر النحويين، و لم يجىء فى الأسماء ألف وصل مفتوحةٌ غيرها. و قد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: لَيْمُنُ اللّٰهِ، فتذهب الألف فى الوصل.
قال الشاعر [٧]:
[١] هو العجاج.
[٢] بعده:
* ذو خرَقٍ طُلْس و شَخْصٍ مِذْأَلِ*
فى التكملة: الرواية «تَبْرِى له» على التذكير، أى للممدوح.
[٣] ثعلبة بن صُعَيْرٍ.
[٤] صدره:
* فَتَذَكَّرا ثَقَلًا رَثِيداً بَعْدَ مَا*
[٥] فى اللسان بالفتح و الضم.
[٦] و كذا وردت هذه القطعة فى اللسان (يمن) ص ٣٥٦.
[٧] نصيب.