الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٥٠ - فصل الغين
و الْغِنَى مقصورٌ: اليسار. تقول منه: غَنِىَ فهو غَنِىٌّ.
و غَنِىٌّ أيضا: حىٌّ من غطفان.
و تَغَنَّى الرجل، أى اسْتَغْنَى. و أَغْنَاهُ اللّٰه.
و تَغَانَوْا، أى اسْتَغْنَى بعضُهم عن بعض.
و قال المغيرة بن حَبْناء التميمىّ:
كلانا غَنِىٌّ عن أخيه حياته * * * و نحن إذا مُتْنَا أَشَدُّ تَغَانِيا
و المَغْنَى: واحد الْمَغَانِى، و هى المواضع التى كان بها أهلوها.
غوى
الغَىُّ: الضلال و الخيبة أيضا. و قد غَوَى بالفتح يَغْوِى غَيًّا و غَوَايَةً، فهو غَاوٍ و غوٍ.
و أَغْوَاهُ غيره فهو غَوِىٌّ على فَعِيلٍ. قال الأصمعىّ:
لا يقال غيره. و أنشد للمرقّش:
فمن يَلْقَ خيراً يحمد الناسُ أَمْرَهُ * * * و من يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغَىِّ لائِما
و قال دُريد بن الصِمَّة:
و هل أنا إلا من غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْ * * * غَوَيْتُ و إنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ
و التَّغَاوِى: التجمُّع و التعاون على الشر، من الغَوَابَةِ أو الْغَىِّ. يقال: تَغَاوَوْا على عثمان رضى اللّٰه عنه فقتلوه.
و الْغَوَى: مصدر قولك غَوِىَ السَخْلَةُ و الفصيلُ بالكسر يَغْوَى غَوًى. قال ابن السكيت:
هو أن لا يَروَى من لبإ أمِّه و لا يَروى من اللبن حتَّى يموت هُزالا. و قال غيره: هو أن يشرب اللبنَ حتَّى يتّخم و يفسد جوفُه. و قال يصف قوساً و سهما:
مُعَطَّفَةُ الأثناءِ ليس فَصِيلُها * * * بِرازِئِهَا دَرًّا و لا مَيِّتٍ غَوَى
و هو مصدر.
و الْغَوْغَاءُ: الجراد بعد الدَبَى، و به سمِّى الْغَوْغَاءُ و الْغَاغَةُ من الناس، و هم الكثير المختلطون.
قال الأصمعىّ: الجراد إذا صارت له أجنحة و كاد يطير قبل أن يستقلّ فيطير غَوْغَاء، و به شبِّه الناس. و قال أبو عبيدة: الْغَوْغَاءُ: شىءٌ شبيه بالبَعوض إلّا أنّه لا يعضّ و لا يؤذى، و هو ضعيف. فمن صرفَه و ذكّره جعله بمنزلة قَمْقَامٍ و الهمزة مبدلة من واو، و من لم يصرفه جعله بمنزلة عوراء.
و غَاوَةُ: اسم جبلٍ. قال المتلمِّس يخاطب عمرو بن هند:
فإذا حللتُ و دون بَيْتِىَ غَاوَةٌ * * * فابْرُقْ بأرضك ما بدا لكَ و ارْعُدِ