الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٣٠ - فصْل الواو
و قول الفرزدق:
فلو كان عبد اللّٰه مَوْلًى هَجَوْتُهُ * * * و لكنّ عبد اللّٰه مَوْلَى مَوَالِيا
لأنَّ عبد اللّٰه بن أبى إسحاق مَوْلَى الحضرميين، و هم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف، و الحَلِيفُ عند العرب مَوْلًى. و إنَّما قال مَوَالِيَا فنصبه لأنَّه ردّه إلى أصله للضرورة. و إنما لم ينوَّن لأنَّه جعله بمنزلة غير المعتلّ الذى لا ينصرف.
و النسبةُ إلى المَوْلَى: مَوْلَوِىٌّ؛ و إلى الوَلِىّ من المطر: وَلَوِىٌّ، كما قالوا عَلَوِىٌّ؛ لأنَّهم كرهوا الجمع بين أربع ياءات، فحذفوا الياء الأولى و قلبوا الثانية واواً.
و يقال: بينهما وَلَاءٌ بالفتح، أى قرابةٌ.
و الْوَلَاءُ: وَلَاءُ المُعْتِقِ. و فى الحديث: «نَهَى عن بيع الْوَلَاءِ و عن هِبَتِهِ»
. و الْوَلَاءُ: الْمُوَالُونَ. يقال: هم وَلَاءُ فلان.
و الْمُوَالاةُ: ضد المعاداة.
و يقال: وَالَى بينهما وِلَاءً، أى تَابَعَ.
و افْعَلْ هذه الأشياء على الْوِلَاءِ، أى متتابعةً.
و تَوَالَى عليه شهران، أى تتابَع.
و اسْتَوْلَى على الأمد، أى بلغ الغاية.
و الْوِلَايَةُ بالكسر: السلطانُ. و الْوَلَايَةُ و الْوِلَايَةُ: النُصْرَةُ. يقال: هم عَلَىَّ وِلَايَةٌ، أى مجتمعون فى النصرة.
و قال سيبويه: الْوَلَايَةُ بالفتح المصدر، و الْوِلَايَةُ بالكسر الاسمُ مثل الإمَارَةِ و النِقابِة، لأنَّهُ اسمٌ لما تَوَلَّيْتَهُ و قمتَ به. فإذا أرادوا المصدر فَتَحُوا.
أبو عبيد: الْوَلِيَّةُ: البِرْذَعةُ، و يقال: هى التى تكون تحت البِرذعة. و الجمع الوَلَايَا.
و قولهم:
* كالبلايا رءوسها فى الْوَلَايَا [١]*
تُعنَى الناقةُ التى كانت تُعكَس على قبر صاحبها ثم تطرح الْوَلِيَّةُ على رأسها إلى أن تموت.
و قولهم: أَوْلَى لك! تَهَدُّدٌ و وَعِيدٌ. قال الشاعر:
فأَوْلَى ثم أَوْلَى ثم أَوْلَى * * * و هل للدَرِّ يُحْلَبُ من مَرَدِّ
قال الأصمعى: معناه قَارَبَهُ ما يُهْلِكُهُ، أى نَزَلَ به. و أنشد:
فَعادَى بين هَادِيَتَيْنِ منها * * * و أَوْلَى أن يَزِيدَ على الثَلاثِ
[١] عجزه:
* ما نحاتِ السَمومِ حُرَّ الخدودِ*