الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٩٥ - فصل الشين
و اشْتَكَيْتُهُ مثل شَكَوْتُهُ.
و اشْتَكَىَ عضواً من أعضائه و تَشَكَّى بمعنًى. و اشْتَكَى، أى اتَّخذ شَكْوَةً.
قال الفراء: المِشْكاةُ: الكوّة التى ليست بنافذة.
و رجلٌ شاكِى السلاح، إذا كان ذا شَوْكَةٍ و حَدٍّ فى سلاحه. قال الأخفش: هو مقلوب من شائِكٍ.
و الشَّكِىُّ: الذى يَشْتَكِى. و الشَّكِىُّ أيضاً:
المَشْكُوُّ. و الشَّكِىُّ أيضاً: المُوجَعُ. قال الطرِمَّاح:
* وَسْمِى شَكِىٌّ و لِسَانِى عَارِمُ [١]*
وَسْمِى من السِمِةِ.
و الشَّكْوَةُ الشِّكْوَةُ: جلدُ الرضيع، و هو لِلَّبَنِ، فإذا كان جِلْدَ الجَذَعِ فما فوقه سمِّى وطْباً.
و الشَّكِىُّ فى السلاح معرَّبٌ، و هو بالتركية بَشْ.
شلا
الشِّلْوُ: العُضو من أعضاء اللحم. و فى الحديث: «ائتنى بشِلْوِهَا الأيمن».
و أَشْلَاءُ الإنسان: أعضاؤه بعد البِلىَ و التفرُّق.
و بنو فلانٍ أَشْلَاءٌ فى بنى فلان، أى بقايا فيهم.
قال ثعلب: و قول الناس: أَشْلَيْتُ الكلب على الصيد، خطأ. و قال أبو زيد: أَشْلَيْتُ الكلب: دعوته. و قال ابن السكيت: يقال أوسدت الكلب بالصيد و آسَدْتُهُ، إذا أغريتَه به.
و لا يقال أشليته، إنَّما الإشْلَاءُ الدعاء. يقال:
أَشْلَيْتُ الشاة و الناقة، إذا دعوتَهما بأسمائهما لتحلُبَهما. قال الراعى.
و إنْ بَرَكَتْ منها عَجَاساءُ جِلَّةٌ * * * بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفاسَ [٢] وَ برْوَعا
و قال آخر:
أَشْلَيْتُ عَنْزِى و مسحتُ قَعْبى * * * ثم تَهَيَّأْتُ لشُربٍ قَأْبِ
و قال زياد الأعجم:
أَتَيْنَا أبا عمرٍو فأَشْلَى كِلابَهُ * * * علينا فكِدْنَا بينَ بَيْتَيْهِ نُؤْكَلُ
و يروى:
«... فأغرى كلابَه»
. و اسْتَشْلَاه و اشْتَلَاهُ، أى استنقذه. و كلُّ مَن دعوتَه حتَّى تخرجه و تنِّجيه من موضع هَلَكةٍ فقد اسْتَشْلَيْتَهُ و أَشْتَلَيْتَهُ [٣]. قال القطامىّ يمدح رجلا:
[١] قبله:
* أنا الطرِمّاحُ و عمّى حَاتِمُ*
و بعده:
* كالبحر حين تَنْكَدُ الهَزَائمُ*
[٢] عفاس و بروع: اسم ناقتين للراعى.
[٣] فى المطبوعة الأولى: «و أشليته».