الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٤٩ - فصل الميم
التى بعدها، و أما الألف فهى منقلبة عن الياء، بدَلالة قولهم: لَهْىَ أبوك، ألا ترى كيف ظَهَرَتِ الياءُ لَمَّا قلِبَتْ إلى موضع اللام.
و أما لَاهُوتٌ فإنْ صحَّ أنَّه من كلام العرب فيكون اشتقاقه من لَاهَ، و وزنه فَعَلُوتٌ مثل رَغَبُوتٍ و رَحَمُوتٍ، و ليس بمقلوبٍ كما كان الطاغوت مقلوباً.
و اللَاتُ: اسمُ صنمٍ كان لثَقيفٍ، و كان بالطائف. و بعض العرب يقف عليها بالتاء، و بعضهم بالهاء. قال الأخفش: سمعنا من العرب من يقول: أَ فَرَأَيْتُمُ اللّٰاتَ وَ الْعُزّٰى بالتاء و يقول: هى اللَّاتْ، فيجعلها تاءً فى السكوت.
و هى اللّاتِ فاعلمْ أنه جَرٌّ فى موضع الرفع، فهذا مثلُ أمسِ مكسورٌ على كلّ حالٍ، و هو أجود منه، لأنَّ الألف و اللام اللتين فى اللاتِ لا تسقطان و إن كانتا زائدتين، قال: و أمَّا ما سمعنا من الأكثر فى اللَاتِ و العُزَّى فى السكوت عليها فاللّاهُ، لأنها هاءٌ فصارت تاءً فى الوصل. و هى فى تلك اللغة مثل كان من الأمر كَيْتِ و كَيْتِ، و كذلك هَيْهَاتِ فى لغة من كَسَرَ، إلّا أنَّه يجوز فى هَيْهَاتِ أن يكون جماعةً و لا يجوز ذلك فى اللات، لأنَّ التاء لا تزاد فى الجماعة إلّا مع الألف، و إن جعلْتَ الألف و التاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد.
فصل الميم
مده
التَمَدُّهُ: التَمَدُّحُ. و المادِهُ: المادِحُ، و الجمع المُدَّهُ. قال رؤبة:
لِلّٰهِ دَرُّ الغانياتِ المُدَّهِ * * * سَبَّحْنَ و اسْتَرْجَعْنَ من تَأَلُّهِى
مره
مَرِهَتِ العينُ مَرَهاً، إذا فَسَدَتْ لتَرْكِ الكُحْلِ. و هى عينٌ مَرْهَاءُ، و امرأة مَرْهَاءُ، و الرجلُ أَمْرَهُ.
أبو عبيد: المُرْهَةُ: البياضُ الذى لا يخالطه غيرُه. و إنَّما قيل للعين التى ليس فيها كُحْلٌ مَرْهَاءُ لهذا المعنى.
مقه
المَقَهُ: بياضٌ فى زُرقة. و امرأةٌ مَقْهَاءُ. و قال أبو عمرو: هى القبيحةُ البياضِ يشبه بياضُها بياضَ الجِصِّ. و سرابٌ أَمْقَهُ. قال ذو الرمّة:
إذا خَفَقَتْ بأمقه صَحْصَحَانٍ * * * رُءوس القومِ و الْتَزَمُوا [١] الرِحالا
و منهم من يقول: المَقَهُ مثلُ المَرَهِ.
[١] فى اللسان: «و اعتنقوا».