الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٦٤ - فصل الرّاء
كانت صفةً تركوها على أصلها قالوا امرأة خَزْيَا و رَيَّا، و لو كانت رَيَّا اسماً لكانت رَوَّى، لأنَّك كنت تبدل الألف واوًا موضع اللام و تترك الواو التى هى عين فَعْلَى على الأصل. و قول أبى النجم:
* وَاهًا لرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاهَا*
إنَّما أخرجه على الصفة.
و رَيَّانُ: اسم جبلٍ ببلاد بنى عامر. قال لبيد:
فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا * * * خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُها
و لنا قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ، أى حاجة.
و الرَّوِيَّةُ أيضا: التفكُّر فى الأمر، جرت فى كلامهم غير مهموزة. و الرَّوِيَّةُ أيضا: البقية من الدَيْنِ و نحوِهِ.
و الرِّوَاءُ بالكسر و المدّ: حبلٌ يشدُّ به المتاع على البعير؛ و الجمع الأَرْوِيَةُ. يقال: رَوَيْتُهُ على الرَجُل، إذا شددتَه على ظهر البعير لئلَّا يسقطَ من غَلَبة النوم. قال الراجز:
إنّى على ما كان من تخَدُّدِى * * * و دِقَّةٍ فى عَظْمِ ساقِى و يَدِى
أَرْوِى على ذى العُكَنِ الضَفَنْدَدِ
و رَوَيْتُ على أهلى و لأهلى، إذا أتيتَهم بالماء.
يقال: من أينَ رَيَّتُكم، مفتوحة الراء، أى من أين تَرْتَوُونَ الماء؟
و رَوِيتُ من الماء بالكسر أَرْوَى رَيًّا و رِيًّا و رِوًى أيضاً، مثل رضيتُ رِضًا. و ارْتَوَيْتُ و تَرَوَّيْتُ، كلُّه بمعنًى.
و رَوَيْتُ الحديثَ و الشِعر رِوَايَةً فأنا راوٍ، فى الماء و الشِعر و الحديث، من قومٍ رُوَاةٍ. قال ابن أحمر:
تَرْوِى لَقى أُلْقِىَ فى صَفْصَفٍ * * * تصْهَرُهُ الشمسُ فما يَنْصَهِرْ
قال يعقوب: و رَوَيْتُ القوم أَرْوِيهِمْ، إذا استقيتَ لهم الماء. و رَوَّيْتُهُ الشِعر تَرْوِيَةً، أى حملته على رِوَايَتِهِ؛ و أَرْوَيْتُهُ أيضاً.
و سمِّى يومُ التَّرْوِيَةِ لأنَّهم كانوا يَرْتَوُونَ فيه من الماء لما بَعْدُ.
و رَوَّيْتُ فى الأمر، إذا نظرت فيه و فكّرت، يهمز و لا يهمز.
و تقول: أَنْشِدِ القصيدةَ يا هذا، و لا تقل ارْوِها، إلَّا أن تأمر بروايتها، أى باستظهارها.
و الرَّايَةُ: العَلَمُ.
و الرَّاوِيَةُ: البعير أو البغل أو الحمار الذى يُستقَى عليه. و العامَّة تسمّى المزادة راوِيَةً، و ذلك جائزٌ على الاستعارة، و الأصل ما ذكرناه. قال أبو النجم: