الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٩٨ - فصل الميم
ما بين ضراب الفحل إيّاها و بين خَمسَ عشرةَ ليلة، و هى الأيام التى يستبرأ فيها لِقاحُها من حِيالها.
يقال: هى فى مُنْيَتِهَا، و قد امْتُنِىَ للفحل. قال ذو الرمة يصف بيضةً:
نَتُوجٍ و لم تُقْرَفْ بما يُمْتَنَى له * * * إذا نُتِجَتْ ماتت و حَىَّ سَلِيلُها [١]
يقول: هى حامل بالفرخ من غير أن يقارفها فحلٌ.
و مِنًى مقصورٌ: موضعٌ بمكة، و هو مذكّر يصرف. و قد امْتَنَى القومُ، إذا أتَوا مِنًى. عن يونس. و قال ابن الأعرابى: أَمْنَى القوم.
و الْأُمْنِيَّة: واحدة الْأَمَانِىّ [٢]. تقول منه:
تَمَنَّيْتُ الشىء، و مَنَّيْتُ غيرى تَمْنِيَةً.
و تَمَنَّيْتُ الكتابَ: قرأته. قال تعالى:
وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لٰا يَعْلَمُونَ الْكِتٰابَ إِلّٰا أَمٰانِيَّ.
و يقال: هذا شىءٌ رويتَه أم شىء تَمَنَّيْتَهُ.
و فلان يَتَمَنَّى الأحاديثَ، أى يفتعلها، و هو مقلوب من الْمَيْن، و هو الكذب.
و مَنَوْتُهُ و مَنَيْتُهُ، إذا ابتليتَه.
و يقال: لَأُمَنِّيَنَّكَ مَنَاوَتَكَ، أى لأَجزينَّك جزاءك.
و الْمُمَانَاةُ: المطاولة. و قال [٣]:
فإلَّا يَكُنْ فيها هُرَارٌ فإنَّنى * * * بِسِلٍّ يُمَانِيهَا إلى الحول خائِفُ [٤]
و الْمُمَانَاةُ: الانتظار، و أنشد أبو عمرو:
عُلِّقْتُهَا قبل انْضِباحِ لَوْنِى * * * وجُبْتُ لَمَّاعًا بعيدَ البَوْنِ
من أجلها بِفتْيَةٍ مانَوْنِى
أى انتظَرونى حتّى أُدرك بُغيتى.
أبو زيد: يقال مَانَيْتُكَ غير مهموز، أى كافأتك.
و مَنَاةُ: اسم صنَم كان لهُذَيل و خُزاعة بين مكّة و المدينة، و الهاء للتأنيث و تسكت عليها بالتاء، و هى لغة. و النسبة إليها مَنَوِىٌّ.
و عبدُ مَنَاةَ بن أُدِّ بن طابخة، و زيد مَنَاةَ
[١] قبله:
و بيضاء لا تنحاش منّا و أُمُّهَا * * * إذا ما رأتنا زِيلَ منّا زَويلُها
[٢] فى المختار: يقال فى جمعها أَمَانٍ و أَمَانِىُّ بالتخفيف و التشديد. كذا نقله عن الأخفش فى (فتح).
[٣] غيلان بن حريث.
[٤] الهرار: داء يأخذ الإبل تسلح منه.
و الباء فى بسِلٍّ، زائدة، أى خائف سلا. قاله الجوهرى.