الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٢٥ - فصل العين
الصحيح فى ضرورة الشعر، و لم ينوّن لأنّه لا ينصرف. و لو قال مَعَارٍ لم ينكر البيت، و لكنه فرَّ من الزِحافِ.
و يقال أَعْرَاهُ صديقُه، إذا تباعَد منه و لم ينصره.
عزا
عَزَوْتُهُ [١] إلى أبيه، و عَزَيْتُهُ لغة، إذا نسبتَه إليه، فَاعْتَزَى هو و تَعَزَّى، أى انتمى و انتسب.
و الاسم العَزَاءُ. و في الحديث: «مَن تَعَزَّى بعَزَّاءِ الجاهلية فَأَعِضُّوهُ بهَن أبيه و لا تَكْنُوا»
يعنى بنسب الجاهلية.
و الْعِزَةُ: الفِرقة من الناس، و الهاء عوض من الياء، و الجمع عِزًى على فِعَلٍ، و عِزُونَ و عُزُونَ أيضا بالضم، و لم يقولوا عِزَاتٌ، كما قالوا ثُبَاتٌ.
و منه قوله تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ عِزِينَ قال الراعى:
أَ خَلِيفَةَ الرحمنِ إنّ عشيرتى * * * أَمْسَى سَوَامُهُمُ عِزِينَ فُلُولا
و قال آخر:
فَلَمَّا أَنْ أَتَيْنَ على أُضَاخٍ * * * ضَرَحْنَ حَصَاهُ أشتاتاً عِزِينا
أى جماعاتٍ فى تفرقةٍ. قال الأصمعى: يقال فى الدار عِزُونَ، أى أصناف من الناس.
عسا
الأصمعى: عَسَا الشىءُ يَعْسُو عُسُوًّا و عَسَاءً ممدود، أى يبِس و اشتدَّ و صلب.
و عَسَا الشيخ يَعْسُو عُسِيًّا: ولَّى و كبِر، مثل عَتَا.
قال الأخفش: عَسَتْ يده تَعْسُو عُسُوًّا:
غلُظَتْ من العمل. قال الخليل: يقال للشيخ قد عَسَا، و يقال للنبات إذا غلظ: قد عَسَا. قال: و فيه لغة أخرى: عَسِىَ بالكسر.
و قال أبو عبيد: العَاسِى: شِمراخ النخل [٢].
و الْعَسَاءُ مقصورٌ: البلحُ.
و عَسَى من أفعال المقاربة، و فيه طمعٌ و إشفاقٌ، و لا يتصرَّف لأنّه وقع بلفظ الماضى لِمَا جاء فى الحال تقول: عَسَى زيدٌ أن يخرج، و عَسَتْ فلانة أن تخرج، فزيدٌ فاعِلُ عَسَى و أن يخرج مفعولها، و هو بمعنى الخروج، إلَّا أنّ خبره لا يكون اسما.
لا يقال: عَسَى زيدٌ منطلقاً.
[١] عَزَأ من باب عدَا و رَمَى، و عَزِىَ كرَضِىَ عَزَاءً فهو عَزٍ: صبر على ما نابه.
[٢] فى القاموس: و الغَسَا للبلح بالغين، و غلط الجوهرى. قال فى الوشاح: و لعل فيه لغتين، كعَسَى الليلُ إذا أظلم، بالعين و الغين.