الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٨٨ - فصل الميم
و كان ابن الزبير رضى اللّٰه عنه إذا سمِع صوت الرعد لَهِىَ عنه
، أى تركه و أعرضَ عنه.
الأصمعى: إلْهَ عنه و منه بمعنًى.
و فلان لَهُوٌّ عن الخير، على فَعُولٍ.
و الْأُلْهِيَّةُ من اللَّهْوِ؛ يقال: بينهم أُلْهِيَّةٌ، كما تقول أُحْجِيَّةٌ، و تقديرها أُفْعُولَةٌ.
و هم لُهَاءُ مائةٍ مثل قولك: زهاء مائةٍ.
ليا
اللِّيَاءُ: شىء يشبه الحمّص شديد البياض يكون بالحجاز؛ يؤكل. عن أبى عبيد. و فى الحديث: «دخل على معاوية و هو يأكل لِيَاءً مُقَشًّى»
، أى مقشّراً.
و إذا وَصفتَ المرأةَ بالبياض قلت: كأنها لِيَاءَةٌ.
و اللِّيَا مقصورٌ: الأرض البعيدة عن الماء.
فصل الميم
مأى
مَأَوْتُ الجِلْدَ مَأْوًا، و مَأَيْتُهُ مَأْياً، إذا مددتَه حتَّى يتسع.
و تَمَأَّى الجِلْدُ يَتَمَأَّى تمئِّياً: اتّسعَ، و هو تَفَعَّل. و قال:
* دَلْوٌ تَمَأَّى دُبِغَتْ بالحُلَّبِ [١]*
و مِائَةٌ من العدد، و أصله مِئًى مثال مِعًى، و الهاء عوض من الياء. و إذا جمعت بالواو و النون قلت مِئُونَ بكسر الميم، و بعضهم يقول مُئُونَ بالضم.
قال ابن السكيت: قال الأخفش: و لو قلت مِئَاتٌ، مثال مِعَاتٍ، لكان جائزا.
و بعض العرب يقول مِائَةُ درهمٍ، يُشِمُّون شيئاً من الرفع فى الدال و لا يُبَيِّنونَ، و ذلك الإخفاء.
و قال سيبويه: يقال ثَلثُمِائَةٍ، و كان حقه أن يقولوا ثَلَاثُ مِئِينَ أو مِئَاتٍ، كما تقول ثلاثة آلاف، لأنَّ ما بين الثلاثة إلى العشرة يكون جماعةً نحو ثلاثة رجالٍ و عشرة رجال، شبّهوه بأحد عشر و ثلاثة عشر. و من قال مِئِينٌ و رفع النون بالتنوين ففى تقديره قولان: أحدهما فِعْلِينٌ مثال غِسْلِينٍ، و هو قول الأخفش، و هو شاذٌّ.
[١] بعده:
أو بأَعَالِى السَلَمِ المُضَّرَّب * * * بُلَّتْ بَكفَّىْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ
إذا اتقتك بالنَفِىِّ الأشهَبِ * * * فلا تُقَعْسِرْهَا و لَكِنْ صَوِّبِ