الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٨٩ - فصل الميم
و الآخر فِعيلٌ بكسر الفاء لكسرة ما بعده، و أصله مِئِىٌّ و مُئِىٌّ، مثل عِصِىٍّ و عُصِىٍّ، فأبدل من الياء نوناً.
و أمَّا قول الشاعر [١]:
* و حَاتِمُ الطَائِىُّ وَهَّابُ المِئِى [٢]*
و قول مزرِّد:
و ما زَوَّدُونِى غَيْرَ سَحْقِ عِمَامَةٍ * * * و خَمْسِ مِىءٍ منها قَسِىٌّ و زَائِفُ
فهما عند الأخفش محذوفان مرخّمان.
و حكى عن يونس أنَّه جمع بطرح الهاء مثل تَمْرَةٍ و تَمْرٍ. و هذا غير مستقيم، لأنَّه لو أراد ذلك لقال مِئًى مثال مِعًى، كما قالوا فى جمع لِثَةٍ لِثًى، و فى جمع ثُبَةٍ ثُبًى.
و أَمْأَى القوم: صاروا مِائَةً. و أَمْأَيْتُهُمْ أنا.
أبو زيد: أَمْأَتْ غمُ فلان، إذا صارت مِائَةً. و أَمْأَيْتُهَا لك: جعلتها مِائَةً.
و مَأَتِ السنَّور تَمُوءُ مُوَاءً، إذا صاحت، مثل أَمَتْ تَأْمُو أُمَاءً.
و يقال: مَأَى ما بينهم مَأْياً، أى أفسد.
قال العجاج:
* و يَعْتِلُونَ من مَأَى فى الدَحْسِ [٣]*
و قد تَمَأَّى ما بينهم، أى فسَد.
متا
مَتَوْتُ الشىء: مددته.
و التَمَتِّى فى نزع القوس: مَدُّ الصُلب. قال امرؤ القيس:
فأَتَتْهُ الوَحْشُ واردةً * * * فتَمَتَّى النَزْعَ فى يَسَرِهْ
محا
مَحَا لوحه يَمْحُوهُ مَحْواً، و يَمْحِيهِ مَحْياً، و يَمْحَاهُ أيضا، فهو مَمْحِىٌّ و مَمْحُوٌّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها، فأدغمت فى الياء التى هى لام الفعل. و أنشد الأصمعى:
* كما رأيتَ الوَرَقَ المَمْحِيَّا*
[١] العامرية.
[٢] الرجز:
حَيْدَةُ خَالِى و لَقِيطٌ و عَلِى * * * و حَاتِمُ الطَائِىُّ وَهَّابُ المئِى
و لم يكن كخالك العَبْدِ الدَعى * * * يأكل أزمانَ الهُزَالِ و السِنِى
هَنَاتِ عَيْرٍ مَيِّتٍ غَيرِ ذَكِى
[٣] بعده:
* بالمَأْسِ يَرْقَى فوق كل مَأْسٍ*