الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٧٦ - فصل الفاء
و ورِقٌ فَتِينٌ، أى فِضّةٌ مُحرقة.
و يقال للحَرَّةِ فَتِينٌ، كأنَّ حجارتها مُحْرَقَةٌ.
و افْتَتَنَ الرجل و فُتِنَ، فهو مَفْتُونٌ، إذا أصابته فِتْنَةٌ فذهب مالُه أو عقله، و كذلك إذا اختُبِرَ. قال تعالى: وَ فَتَنّٰاكَ فُتُوناً.
و الفُتُونُ أيضا: الافْتِتَانُ، يتعدَّى و لا يتعدَّى، و منه قولهم: قلبٌ فاتِنٌ، أى مُفْتَتِنٌ. قال الشاعر:
رخيمُ الكلامِ قطيعُ القيا * * * مِ أمسى فؤادى بها فاتنا
و فَتَنَتْهُ المرأةُ، إذا دلّهته، و افْتَتَنَتْهُ أيضا.
و أنشد أبو عبيدةَ لأعشى هَمْدَانَ:
لئن فَتَنَتْنِى فهى بالأمس أَفْتَنَتْ * * * سَعيداً فأمسى قد قَلَا كلَّ مُسْلِمِ [١]
و أنكر الأصمعى: أَفَتَنْتَ بالألف.
و الفَاتِنُ: المُضِلُّ عن الحقّ. قال الفراء:
أهل الحجاز يقولون: مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفٰاتِنِينَ، و أهل نجد يقولون: بمُفْتِنِينَ من أَفْتَنْتُ.
و أما قوله تعالى: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ فالباء زائدة، كما زيدت فى قوله تعالى: كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً*. و المَفْتُونُ: الفِتْنَةُ، و هو مصدر كالمعقول و المجلود و المحلوف. و يكون أيُّكُمْ مبتدأ و الْمَفْتُونُ خبره. و قال المازنىّ: الْمَفْتُونُ رفع بالابتداء و ما قبله خبره، كقولهم بمن مُرورك و على أيِّهم نزولك؟ لأنَّ الأوّلَ فى معنى الظرف.
و فَتَّنْتُهُ تَفْتِيناً فهو مُفَتَّنٌ، أى مَفْتُونٌ جدًّا.
و الفِتانُ بكسر الفاء: غِشاءٌ للرَحْل من أَدَمٍ. قال لبيد:
فَثَنَيْتُ كَفِّى و الفِتَانَ و نُمْرُقِى * * * و مكانُهنّ الكُورُ و النِسْعَانُ
فجن
الفَيْجَنُ: السَذَابُ.
فدن
الفَدَنُ: القَصرُ.
و الفَدَّانُ: آلة الثَوْرَيْنِ للحرث، و هو فعّال بالتشديد. و قال أبو عمرو: هى البقرة التى تحرُث و الجمع الفَدَادِينُ مُخَفَّفٌ.
فرن
الفُرْنُ: الذى يُخبَز عليه الفُرْنِىُّ، و هو خبزٌ غليظٌ نُسِب إلى موضعه، و هو غير التَنُّور.
قال الهُذَلى [٢]:
[١] بعده:
و ألقى مصابيح القراءة و اشترى * * * و صَالَ الغوانِى بالكتاب المُتَمَّمِ
[٢] أبو خراش.